التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٣ - زيارة مدينة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم
جواد أي كريم أي قريب أي بعيد، أن تردّ عليّ نعمتك».
ثمّ زر فاطمة عليهما السّلام من عند الروضة. و اختلف في موضع قبرها، فقال قوم: هي مدفونة في الروضة. و قال آخرون: في بيتها. و قال فرقة ثالثة: هي مدفونة بالبقيع. و الّذي عليه أكثر أصحابنا:
أنّ زيارتها من عند الروضة، و من زارها في هذه الثلاث المواضع كان أفضل.
و إذا وقف عليها للزيارة فليقل: «يا ممتحنة، امتحنك اللّه الّذي خلقك قبل أن يخلقك، فوجدك لما امتحنك صابرة، و زعمنا أنّا لك أولياء و مصدّقون و صابرون، لكلّ ما أتانا به أبوك صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أتى به وصيّه، فإنّا نسألك إن كنّا صدّقناك إلّا ألحقتنا بتصديقنا لهما، لنبشّر أنفسنا بأنّا قد طهرنا بولايتك».
و يستحبّ أيضا أن تقول: «السّلام عليك يا بنت رسول اللّه، السّلام عليك يا بنت نبيّ اللّه، السّلام عليك يا بنت حبيب اللّه، السّلام عليك يا بنت خليل اللّه، السّلام عليك يا بنت صفيّ اللّه، السّلام عليك يا بنت أمين اللّه، السّلام عليك يا بنت خير خلق اللّه، السّلام عليك يا بنت أفضل أنبياء اللّه و رسله و ملائكته، السّلام عليك يا بنت خير البريّة، السّلام عليك يا سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين، السّلام عليك يا زوجة وليّ اللّه و خير الخلق بعد رسول اللّه، السّلام عليك يا أمّ الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، السّلام عليك أيّتها الصدّيقة الشهيدة، السّلام عليك أيّتها الرضيّة المرضيّة، السّلام عليك أيّتها الفاضلة الزكيّة، السّلام عليك أيّتها الحوراء الإنسيّة، السّلام عليك أيّتها التقيّة النقيّة، السّلام عليك أيّتها المحدّثة العليمة، السّلام عليك أيّتها المظلومة المغصوبة، السّلام عليك أيّتها المضطهدة المقهورة، السّلام عليك يا فاطمة بنت رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، صلّى اللّه عليك و على روحك و بدنك، أشهد أنّك مضيت على بيّنة من ربّك، و أنّ من سرّك فقد سرّ رسول اللّه، و من جفاك فقد جفا رسول اللّه، و من قطعك فقد قطع رسول اللّه، لأنّك بضعة منه و روحه الّذي بين جنبيه، أشهد اللّه و رسله و ملائكته أنّي راض عمّن رضيت عنه، ساخط على من سخطت عليه، متبرّئ ممّن تبرّأت منه، موال لمن واليت، معاد لمن عاديت، مبغض لمن أبغضت، محبّ لمن أحببت، و كفى باللّه شهيدا و حسيبا و جازيا و مثيبا».
ثمّ تصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على الأئمّة عليهم السّلام.
فإذا أردت وداع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فائت قبره بعد فراغك من حوائجك فودّعه و اصنع مثل ما صنعت عند وصولك و قل: «اللّهمّ، لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيّك، فإن توفّيتني قبل ذلك فإنّي