التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٣ - سورة البقرة(٢) آية ١٩٦
[٢/ ٥٣٦٠] و أخرج ابن أبي شيبة و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس قال: العمرة الحجّة الصغرى[١].
[٢/ ٥٣٦١] و أخرج الحاكم عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ الحجّ و العمرة فريضتان لا يضرّك بأيّهما بدأت»[٢].
*** [٢/ ٥٣٦٢] و أخرج ابن أبي شيبة و عبد بن حميد عن ابن مسعود قال: الحجّ فريضه و العمرة تطوّع؛ و كذا روي عن سعيد بن جبير و غيره[٣].
و لعلّ المقصود: العمرة المفردة، لمن حجّ تمتّعا، جمعا بين الأخبار. و هذا هو مقصود أبي جعفر الطبري: هي تطوّع لا فرض!
[٢/ ٥٣٦٣] و أخرج ابن ماجة عن طلحة بن عبيد اللّه إنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «الحجّ جهاد، و العمرة تطوّع»[٤].
[٢/ ٥٣٦٤] و أخرج ابن أبي شيبة و عبد بن حميد و الترمذي و صحّحه عن جابر بن عبد اللّه «أنّ رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن العمرة أ واجبة هي؟ قال: لا، و أن تعتمروا خير لكم»[٥].
*** نعم و يستدرك من عموم الأمر بوجوب الإتمام، حالة عروض مانع منه، من عدوّ يصدّه أو أذى يجهد به، و الأوّل يسمّى: «المصدود»، و الثاني: «المحصور»، و كلاهما يفتدي بذبح شاة، فيذبحه المصدود في مكانه و يحلّ من الإحرام. و المحصور ينتظر حتّى يبلغ الهدي محلّه: مكّة، إذا كان
[١] الدرّ ١: ٥٠٤؛ المصنّف ٤: ٣٠٥/ ٧، باب ١٤٩؛ ابن أبي حاتم ١: ٣٣٤/ ١٧٦٢؛ الثعلبي ٢: ٩٦.
[٢] الدرّ ١: ٥٠٥؛ الحاكم ١: ٤٧١، القرطبي ٢: ٣٦٨.
[٣] الدرّ ١: ٥٠٥؛ المصنّف ٤: ٣٠٤/ ٣، باب ١٤٨، كتاب الحجّ، باب من قال العمرة تطوّع؛ الطبري ٢: ٢٨٧ و ٢٩٠/ ٢٦٢٣.
[٤] الدرّ ١: ٥٠٥؛ ابن ماجة ٢: ٩٩٥/ ٢٩٨٩، باب ٤٤؛ الأوسط ٧: ١٧/ ٦٧٢٣؛ كنز العمّال ٥: ٤/ ١١٧٨٧.
[٥] الدرّ ١: ٥٠٥؛ المصنّف ٤: ٣٠٣/ ١، باب ١٤٨؛ الترمذي ٢: ٢٠٥/ ٩٣٠، باب ٨٥، بلفظ: ... عن جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سئل عن العمرة أ واجبة هي؟ قال: لا، و أن يعتمروا هو أفضل؛ مسند أحمد ٣: ٣١٦، الطبري ٢: ٢٨٩/ ٢٦٣٠؛ ابن أبي حاتم ١: ٣٣٥/ ١٧٦٤، عن محمّد بن المنكدر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ الثعلبي ٢: ٩٦.