التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٢ - سورة البقرة(٢) آية ١٩٦
لِلَّهِ و هو ألّا يخلطوهما بشيء، ثمّ خوّفهم أن يستحلّوا منهما ما لا ينبغي فقال- سبحانه- في آخر الآية: وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ[١].
[٢/ ٥٣٥٥] و روى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ من استطاع، لأنّ اللّه- عزّ و جلّ- يقول: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ و إنّما نزلت العمرة بالمدينة، و أفضل العمرة عمرة رجب»[٢].
[٢/ ٥٣٥٦] و روى العيّاشيّ عن زرارة، عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ العمرة واجبة بمنزلة الحجّ لأنّ اللّه يقول: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ هي واجبة مثل الحجّ، و من تمتّع أجزأته و العمرة في أشهر الحجّ متعة»[٣].
[٢/ ٥٣٥٧] و عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له: يكتفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ، مكان تلك العمرة المفردة؟ قال: نعم، كذلك أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»[٤].
[٢/ ٥٣٥٨] و هكذا روى الشيخ بإسناده إلى يعقوب بن شعيب، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه- عزّ و جلّ-: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ: يكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ مكان تلك العمرة المفردة؟ قال: كذلك أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أصحابه»[٥].
[٢/ ٥٣٥٩] و أخرج عبد الرزّاق و عبد بن حميد و الدار قطني و الحاكم و البيهقي عن ابن عبّاس قال: العمرة واجبة كوجوب الحجّ، من استطاع إليه سبيلا[٦].
[١] تفسير مقاتل ١: ١٧٠- ١٧١.
[٢] نور الثقلين ١: ١٨١- ١٨٢؛ علل الشرائع ٢: ٤٠٨/ ١، باب ١٤٤؛ العيّاشيّ ١: ١٠٧/ ٢٢٤؛ البحار ٩٦: ٣٣١- ٣٣٢/ ٢ و ٨، باب ٦١.
[٣] العيّاشيّ ١: ١٠٦/ ٢٢٠؛ البرهان ١: ٤٢٤/ ١٤؛ البحار ٩٦: ٩٧/ ١١، باب ١٠.
[٤] العيّاشيّ ١: ١٠٦/ ٢٢٣؛ البرهان ١: ٤٢٤- ٤٢٥/ ١٧؛ البحار ٩٦: ٩٧/ ١٢، باب ١٠.
[٥] البرهان ١: ٤٢١/ ٦؛ التهذيب ٥: ٤٣٣/ ١٥٠٤/ ١٥٠، باب ٢٦؛ الاستبصار ٢: ٣٢٥/ ١١٥١- ٢، باب ٢٢٣.
[٦] الدرّ ١: ٥٠٤؛ عبد الرزّاق ١: ٣١٦/ ٢٠٣، عن قتادة و عمّن سمع عطاء بن أبي رباح؛ الدار قطني ٢: ٢٨٥/ ٢١٩؛ الحاكم ١: ٤٧١، كتاب المناسك، باب الحجّ و العمرة فريضتان؛ البيهقي ٤: ٣٥١؛ البخاري ٢: ١٩٨، بلفظ:« و اللّه، إنّها- يعني العمرة- لقرينته في كتاب اللّه».