التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٢ - سورة البقرة(٢) آية ٤٤
[٢/ ١٥٨٤] و روى العيّاشيّ بالإسناد إلى يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت: قوله:
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ؟ فوضع يده على حلقه، قال: كالذابح نفسه»[١].
[٢/ ١٥٨٥] و أخرج الأصبهاني في الترغيب عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يجاء بالعالم السوء يوم القيامة فيقذف في جهنّم فيدور بقصبه- قلت: و ما قصبه؟ قال: أمعاؤه- كما يدور الحمار بالرحى، فيقال: يا ويله، بم لقيت هذا و إنّما اهتدينا بك؟! قال: كنت أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه»[٢].
[٢/ ١٥٨٦] و أخرج الطبراني عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من دعا الناس إلى قول أو عمل و لم يعمل هو به، لم يزل في ظلّ سخط اللّه حتّى يكفّ أو يعمل ما قال و دعا إليه»[٣].
[٢/ ١٥٨٧] و أخرج ابن مردويه و البيهقي في شعب الإيمان و ابن عساكر عن ابن عبّاس أنّه جاءه رجل فقال: يا ابن عبّاس إنّي أريد أن آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر! قال: أو بلغت ذلك؟ قال:
أرجو. قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب اللّه فافعل. قال: و ما هنّ؟ قال: قوله عزّ و جلّ: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني؟
قال: قوله تعالى: لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ[٤] أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث؟ قال: قول العبد الصالح شعيب: وَ ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ[٥] أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فابدأ بنفسك[٦].
[٢/ ١٥٨٨] و أخرج ابن المبارك في الزهد و البيهقي في شعب الإيمان عن الشعبي قال: ما خطب خطيب في الدنيا إلّا سيعرض اللّه عليه خطبته يوم القيامة: ما أراد بها[٧].
[٢/ ١٥٨٩] و أخرج ابن سعد و ابن أبي شيبة و أحمد في الزهد عن أبي الدرداء قال: ويل للّذي
[١] البرهان ١: ٢٠٨- ٢٠٩/ ٢؛ العيّاشي ١: ٦١/ ٣٧؛ البحار ٩٧: ٨٤- ٨٥/ ٥٤.
[٢] الدرّ ١: ١٥٨.
[٣] الدرّ ١: ١٥٨؛ ابن كثير ١: ٩٠؛ كنز العمّال ١٠: ٢١٠/ ٢٩١٠٨؛ مجمع الزوائد ٧: ٢٧٦.
[٤] الصف ٦١: ٢- ٣.
[٥] هود ١١: ٨٨.
[٦] الدرّ ١: ١٥٨؛ الشعب ٦: ٨٨- ٨٩/ ٧٥٦٩، باب في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛ ابن عساكر ٢٣: ٧٣، رقم ٢٧٣٧( شعيب بن أحمد)؛ ابن كثير ١: ٩٠.
[٧] الدرّ ١: ١٥٨؛ الزهد ١: ٤٤/ ١٣٦؛ الشعب ٤: ٢٥٠/ ٤٩٦٨.