التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٧ - سورة البقرة(٢) آية ٤٣
أ واجبة هي بمنزلة الزكاة؟ فقال: هي ممّا قال اللّه: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ، هي واجبة»[١].
[٢/ ١٥٥٧] و روي عن الرضا عليه السّلام: «اعلم أنّ اللّه تبارك و تعالى، فرض زكاة الفطرة قبل أن يكثر الأموال، فقال: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ و إخراج الفطرة واجب على الغنيّ و الفقير، و العبد و الحرّ، و على الذكران و الإناث، و الصغير و الكبير، و المنافق و المخالف»[٢].
[٢/ ١٥٥٨] و روى العيّاشيّ عن زرارة قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام، و ليس عنده غير ابنه جعفر عليه السّلام، عن زكاة الفطرة، فقال: يؤدّي الرجل عن نفسه و عياله و عن رقيقه الذكر منهم و الأنثى و الصغير منهم و الكبير صاعا من تمر عن كلّ إنسان أو نصف صاع من حنطة و هي الزكاة الّتي فرضها اللّه على المؤمنين مع الصلاة على الغنيّ و الفقير منهم، و هم جلّ الناس و أصحاب الأموال أجلّاء الناس[٣]، قال: قلت: و على الفقير الّذي يتصدّق عليه؟ قال: نعم يعطي ممّا يتصدّق به عليه»[٤].
[٢/ ١٥٥٩] و عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «نزلت الزكاة و ليس للناس الأموال، و إنّما كانت الفطرة»[٥].
[٢/ ١٥٦٠] و عن سالم بن مكرم الجمال، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «أعط الفطرة قبل الصلاة، و هو قول اللّه: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ، و الّذي يأخذ الفطرة عليه أن يؤدّي عن نفسه و عن عياله و إن لم يعطها حتّى ينصرف من صلاته فلا تعدّ له فطرة»[٦].
[٢/ ١٥٦١] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ: في مواقيتها وَ آتُوا الزَّكاةَ يعني و أعطوا الزكاة من أموالكم وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ يعني صلّوا مع المصلّين يعني مع المؤمنين من أصحاب النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٧].
[١] البرهان ١: ٢٠٥/ ٤؛ العيّاشي ١: ٦١/ ٣٣؛ البحار ٩٣: ١٠٤/ ٧؛ الصافي ١: ١٨٢.
[٢] مستدرك الوسائل ٧: ١٣٩؛ فقه الرضا عليه السّلام: ٢٠٩ و ٢١٠، باب ٣٠( نوافل شهر رمضان و دخوله)؛ البحار ٩٣: ١٠٧/ ١١.
[٣] أجلّاء جمع جليل: عظام القوم و سادتهم.
[٤] العيّاشي ١: ٦١/ ٣٤؛ البحار ٩٣: ١٠٨/ ١٢؛ البرهان ١: ٢٠٥- ٢٠٦/ ٥.
[٥] العيّاشي ١: ٦١/ ٣٥؛ البحار ٩٣: ١٠٤/ ٨؛ البرهان ١: ٢٠٦/ ٦؛ الصافي ١: ١٨٢.
[٦] العيّاشي ١: ٦١/ ٣٦؛ البرهان ١: ٢٠٦/ ٧؛ البحار ٩٣: ١٠٨/ ١٣.
[٧] تفسير مقاتل ١: ١٠٢.