التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩١ - ما اصطحبه آدم عند الهبوط
«عرفة». و بكيا على ما فاتهما مائة سنة، و لم يأكلا و لم يشربا أربعين يوما، ثمّ أكلا و شربا و هما يومئذ على نوذ، الجبل الّذي أهبط عليه آدم، و لم يقرب حوّاء مائة سنة[١].
[٢/ ١٣٧٣] و أخرج ابن عساكر عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «هبط آدم و حوّاء عريانين جميعا، عليهما ورق الجنّة، فأصابه الحرّ حتّى قعد يبكي و يقول لها: يا حوّاء قد آذاني الحرّ! فجاءه جبرئيل بقطن و أمرها أن تغزل و علّمها و علّم آدم، و أمر آدم بالحياكة و علّمه.
و كان لم يجامع امرأته في الجنّة حتّى هبط منها، و كان كلّ منهما ينام على حدة حتّى جاءه جبرئيل فأمره أن يأتي أهله و علّمه كيف يأتيها، فلمّا أتاها جاءه جبرئيل فقال: كيف وجدت امرأتك؟ قال: صالحة»[٢].
حديث غريب و فيه نكارة ظاهرة.
[٢/ ١٣٧٤] و قد مرّ في حديث عبد الرحمن بن زيد- برواية ابن جرير- أنّ إبليس وسوس إلى حوّاء و حسّنها في عين آدم فدعاها آدم لحاجته فأبت إلّا عند الشجرة و بعد أن يأكلا منها، فأكلا فبدت لهما سوأتهما فكان السبب في إخراجهما من الجنّة[٣].
[٢/ ١٣٧٥] و كذا ما رواه ابن عديّ و ابن عساكر عن إبراهيم النخعي قال: لمّا خلق اللّه آدم و زوجه بعث إليه ملكا و أمره بالجماع ففعل، فلمّا فرغ قالت له حوّاء: ما أطيبه! زدنا منه![٤]
و ظاهره أنّ ذلك كان قبل الأمر بالسكنى في الجنّة أو في بدء الورود بها.
كما أنّ ذلك ينافي الخبر التالي:
[٢/ ١٣٧٦] فقد روى الثعلبي عن ابن عبّاس قال: بكى آدم و حوّاء على ما فاتهما من نعيم الجنّة مائتي سنة، و لم يأكلا و لم يشربا أربعين يوما، و لم يقرب آدم حوّاء مائة سنة[٥].
*** [٢/ ١٣٧٧] و أخرج الديلمي في مسند الفردوس عن أنس مرفوعا: «أوّل من حاك آدم عليه السّلام»[٦].
[١] الدرّ ١: ١٣٩- ١٤٠؛ الطبقات الكبرى ١: ٣٤- ٣٦.
[٢] الدرّ ١: ١٣٨؛ ابن عساكر ٧: ٤١٣، رقم ٥٧٨، ترجمة آدم نبي اللّه عليه السّلام؛ كنز العمّال ١٢: ٤٧٤/ ٣٥٥٦٧.
[٣] الطبري ١: ٣٣٩؛ تاريخ الطبري ١: ٧٤- ٧٥.
[٤] الكامل ٧: ١٥٠، ابن عساكر ٦٩: ١٠٨- ١٠٩/ ٩٣٢٨.
[٥] الثعلبي ١: ١٨٥.
[٦] الدرّ ١: ١٣٨.