التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٢ - في أرض الجنة
البعث و صحّحه عن ابن مسعود قال: إنّ أنهار الجنة تفجّر من جبل من مسك[١].
[٢/ ٧١٨] و أخرج أحمد و مسلم عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «سيحان و جيحان، و الفرات و النيل، كلّ من أنهار الجنّة»[٢].
[٢/ ٧١٩] و أخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنّة عن ابن عبّاس قال: «إنّ في الجنّة نهرا يقال له البيدخ، عليه قباب من ياقوت، تحته جوار نابتات يقول أهل الجنّة: انطلقوا بنا إلى البيدخ، فيجيئون فيتصفّحون تلك الجوارى، فإذا أعجب رجل منهم بجارية مسّ معصمها، فتبعته و تنبت مكانها أخرى»[٣].
[٢/ ٧٢٠] و أخرج أحمد و عبد بن حميد في مسنده و أبو يعلى و البيهقي في الدلائل و الضياء المقدسي في صفة الجنّة و صحّحه عن أنس قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تعجبه الرؤيا الحسنة، فجاءت امرأة فقالت: يا رسول اللّه رأيت في المنام كأنّي أخرجت فأدخلت الجنّة، فسمعت وجبة التجّت لها الجنّة، فإذا أنا بفلان و فلان حتّى عدّت اثني عشر رجلا، و قد بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سريّة قبل ذلك، فجيء بهم عليهم ثياب طلس[٤] تشخب أوداجهم، فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ[٥]، فغمسوا فيه، فخرجوا وجوههم كالقمر ليلة البدر، و أتوا بكراسيّ من ذهب فقعدوا عليها، و جيء بصحفة من ذهب فيها بسرة، فأكلوا من بسره ما شاءوا، فما يقلبونها لوجهة[٦] إلّا أكلوا من فاكهة ما شاءوا، فجاء البشير فقال: يا رسول اللّه كان كذا و كذا، و أصيب فلان و فلان، حتّى عدّ اثني عشر رجلا فقال: عليّ بالمرأة، فجاءت فقال: قصّي رؤياك على هذا، فقال الرجل: هو كما قالت، أصيب فلان و فلان»[٧].
[١] الدرّ ١: ٩٤؛ المصنّف ٨: ٦٧/ ٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٦٦/ ٢٥٤؛ البعث و النشور: ١٨٤/ ٢٦٧؛ ابن كثير ١: ٦٦.
[٢] الدرّ ١: ٩٤؛ مسند أحمد ٢: ٢٨٩؛ مسلم ٨: ١٤٩، كتاب الجنّة و صفة نعيمها و أهلها، باب ما في الدنيا من أنهار الجنّة؛ كنز العمّال ١٢: ٣٤٥/ ٣٥٣٤٠.
[٣] الدرّ ١: ٩٤؛ صفة الجنّة: ٣٦- ٣٧/ ٦٩.
[٤] جمع أطلس، ثوب منسوج من حرير في لونه غبرة إلى سواد. و التجّ البحر: اضطرب.
[٥] و في مسند أحمد: نهر السدخ أو نهر البيدج.
[٦] و في المسند: لشقّ. و في بعض النسخ: من وجه.
[٧] الدرّ ١: ٩٤- ٩٥؛ مسند أحمد ٣: ١٣٥؛ منتخب مسند عبد بن حميد: ٣٨٠/ ١٢٧٥، مسند أنس؛ أبو يعلى ٦: ٤٤- ٤٥/-- ٣٢٨٩؛ الدلائل ٧: ٢٦- ٢٧؛ مجمع الزوائد ٧: ١٧٥- ١٧٦، كتاب التعبير، باب ما يدلّ على صدق الرؤيا، قال الهيثمي:
رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح؛ ابن كثير ٤: ٣٠٧، سورة الواقعة ٥٦: الآية ٢٠- ٢١.