التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٤ - في خلق السماوات و الأرضين
قوله تعالى: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
[٢/ ٨٩٧] أخرج البيهقي في الأسماء و الصفات عن ابن عبّاس في قوله: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَ قال: يعني خلق سبع سماوات. قال: أجرى النار على الماء، فبخّر البحر، فصعد في الهواء، فجعل السماوات منه[١].
[٢/ ٨٩٨] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: فَسَوَّاهُنَ يعني فخلقهنّ سَبْعَ سَماواتٍ فهذا أعظم من خلق الإنسان و ذلك قوله- سبحانه-: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ من الخلق عَلِيمٌ بالبعث و غيره[٢].
[٢/ ٨٩٩] و أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: فَسَوَّاهُنَ قال: سوّى خلقهنّ[٣].
[٢/ ٩٠٠] و أخرج عبد الرزّاق و ابن جرير عن قتادة في قوله: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ قال:
بعضهنّ فوق بعض، بين كلّ سماءين مسيرة خمسمائة عام[٤].
في خلق السماوات و الأرضين
[٢/ ٩٠١] أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و البيهقي في الأسماء و الصفات من طريق السدّي عن أبي مالك و عن أبي صالح عن ابن عبّاس و عن مرّة الهمداني عن ابن مسعود و عن ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قوله: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ قال: إنّ اللّه كان عرشه على الماء و لم يخلق شيئا قبل الماء، فلمّا أراد أن يخلق الخلق، أخرج من الماء دخانا، فارتفع فوق الماء، فسما عليه فسمّاه سماء، ثمّ أيبس الماء فجعله أرضا واحدة، ثمّ فتقها فجعلها سبع أرضين في يومين: في الأحد و الاثنين، فخلق الأرض على حوت و هو الّذي ذكره في قوله: ن، وَ الْقَلَمِ. و الحوت في الماء، و الماء على ظهر صفاة، و الصفاة على ظهر ملك، و الملك على صخرة، و الصخرة في الريح، و هي الصخرة الّتي ذكرها
[١] الدرّ ١: ١٠٧؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثالث: ٥٧١- ٥٧٢.
[٢] تفسير مقاتل ١: ٩٦.
[٣] ابن أبي حاتم ١: ٧٥/ ٣١٠؛ الطبري ١: ٢٧٧/ ٤٩٢؛ الدرّ ١: ١٠٧.
[٤] الدرّ ١: ١١٠؛ عبد الرزّاق ١: ٢٦٤/ ٣٢؛ الطبري ١: ٢٨١/ ٤٩٦.