التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٦ - بدء التاريخ
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أهل الجنّة ليست لهم كنى إلّا آدم فإنّه يكنّى أبا محمّد، تعظيما و توقيرا»[١].
[٢/ ١٣٥٦] و أخرج ابن عساكر عن غالب بن عبد اللّه العقيلي قال: كنية آدم في الدنيا أبو البشر، و في الجنّة أبو محمّد[٢].
[٢/ ١٣٥٧] و أخرج ابن عساكر عن كعب قال: ليس أحد في الجنّة له لحية إلّا آدم له لحية سوداء إلى سرّته! و ذلك أنّه لم يكن له في الدنيا لحية، و إنّما كانت اللحى بعد آدم[٣] و ليس أحد يكنّى في الجنّة غير آدم، يكنّى فيها أبا محمّد[٤]!
[٢/ ١٣٥٨] و أخرج ابن عديّ في الكامل و أبو الشيخ في العظمة و ابن عساكر عن جابر: أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ليس أحد من أهل الجنّة إلّا يدعى باسمه إلّا آدم فإنّه يكنّى أبا محمّد، و ليس أحد من أهل الجنّة إلّا و هم جرد مرد إلّا ما كان من موسى بن عمران فإنّ لحيته تبلغ سرّته»!![٥]
بدء التاريخ
[٢/ ١٣٥٩] أخرج ابن أبي خيثمة في تاريخه و ابن عساكر عن الزهري و الشعبي قالا: لمّا هبط آدم من الجنّة و انتشر ولده أرّخ بنوه من هبوط آدم، فكان ذلك التاريخ حتّى بعث اللّه نوحا، فأرّخوا ببعث نوح حتّى كان الغرق، فكان التاريخ من الطوفان إلى نار إبراهيم، فأرّخ بنو إسحاق من نار إبراهيم إلى مبعث يوسف، و من مبعث يوسف إلى مبعث موسى، و من مبعث موسى إلى ملك سليمان، و من ملك سليمان إلى مبعث عيسى، و من مبعث عيسى إلى مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أرّخ بنو إسماعيل من نار إبراهيم إلى بناء البيت حين بناه إبراهيم و إسماعيل. فكان التاريخ من بناء البيت حتّى تفرّقت معدّ، فكان كلّما خرج قوم من تهامة أرّخوا مخرجهم حتّى مات كعب بن لؤي فأرّخوا من موته إلى الفيل، فكان التاريخ من الفيل حتّى أرّخ على عهد عمر من الهجرة. و ذلك سنة سبع
[١] الدرّ ١: ١٥٠؛ الكامل ٦: ٣٠٢؛ الدلائل ٥: ٤٨٩؛ ابن عساكر ٧: ٣٨٨، رقم ٥٧٨.
[٢] الدرّ ١: ١٥٠؛ ابن عساكر ٧: ٣٨٩، رقم ٥٧٨.
[٣] كلام صادر عن مجون!
[٤] الدرّ ١: ١٥٠؛ ابن عساكر ٧: ٣٨٨، رقم ٥٧٨.
[٥] الدرّ ١: ١٥٠؛ الكامل ٤: ٤٧- ٤٨، باختلاف؛ العظمة ٥: ١٥٨٠- ١٥٨١/ ١٠٤٥، باب ٤٥( خلق آدم و حوّاء عليهما السّلام)؛ ابن عساكر ٧: ٣٨٨- ٣٨٩، رقم ٥٧٨، باختلاف.