التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٩ - في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها
[٢/ ١٨٥] و بإسناده، عن الحسن بن عليّ، عن عبد العزيز القراطيسي قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«يا عبد العزيز إنّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولنّ صاحب الاثنين لصاحب الواحد: لست على شيء حتّى ينتهي إلى العاشر، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، و إذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق و لا تحملنّ عليه ما لا يطيق فتكسره، فإنّ من كسر مؤمنا فعليه جبره»[١].
[٢/ ١٨٦] و بإسناده عن ابن مسكان، عن سدير قال: قال لي أبو جعفر عليه السّلام: «إنّ المؤمنين على منازل، منهم على واحدة و منهم على اثنتين، و منهم على ثلاث، و منهم على أربع، و منهم على خمس، و منهم على ستّ، و منهم على سبع، فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة ثنتين لم يقو، و على صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو، و على صاحب الثلاث أربعا لم يقو، و على صاحب الأربع خمسا لم يقو، و على صاحب الخمس ستّا لم يقو، و على صاحب الستّ سبعا لم يقو، و على هذه الدرجات»[٢].
[٢/ ١٨٧] و بإسناده عن الصباح بن سيّابة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: قال: «ما أنتم و البراءة، يبرأ بعضكم من بعض، إنّ المؤمنين بعضهم أفضل من بعض، و بعضهم أكثر صلاة من بعض، و بعضهم أنفذ بصرا من بعض و هي الدّرجات»[٣].
في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها
[٢/ ١٨٨] و بإسناده عن القاسم بن بريد قال: حدّثنا أبو عمرو الزّبيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قلت له: «أيّها العالم أخبرني أيّ الأعمال أفضل عند اللّه؟ قال: ما لا يقبل اللّه شيئا إلّا به، قلت: و ما هو؟ قال: الإيمان باللّه الّذي لا إله إلّا هو، أعلى الأعمال درجة و أشرفها منزلة و أسناها حظّا. قلت:
أ لا تخبرني عن الإيمان، أقول هو و عمل أم قول بلا عمل؟ فقال: الإيمان عمل كلّه، و القول بعض ذلك العمل، بفرض من اللّه بيّن في كتابه، واضح نوره، ثابتة حجّته، يشهد له الكتاب و يدعو إليه، قلت: صفه لي، جعلت فداك، حتّى أفهمه، قال: الإيمان[٤] حالات و درجات و طبقات و منازل، فمنه
[١] المصدر: ٤٤- ٤٥/ ٢.
[٢] المصدر: ٤٥/ ٣.
[٣] المصدر: ٤٥/ ٤.
[٤] في بعض النسخ« للايمان».