التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤ - في تسميتها
و اختلف الأوائل في تسميتها بسورة البقرة، أو السورة الّتي يذكر فيها البقرة.
[٢/ ٥] أخرج ابن أبي شيبة و أحمد و البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و البيهقي عن جامع بن شدّاد قال: كنّا في غزاة فيها عبد الرحمن بن يزيد ففشا في الناس أنّ ناسا يكرهون أن يقولوا سورة البقرة، و آل عمران، حتّى يقولوا: السورة الّتي يذكر فيها البقرة، و السورة الّتي يذكر فيها آل عمران. فقال عبد الرحمن: إنّي أسمع عبد اللّه بن مسعود إذا استبطن الوادي فجعل الجمرة على حاجبه الأيمن، ثمّ استقبل الكعبة فرماها بسبع حصيات، يكبّر مع كلّ حصاة، فلمّا فرغ قال: من هاهنا- و الّذي لا إله غيره- رمى الّذي أنزلت عليه سورة البقرة[١].
[٢/ ٦] و أخرج ابن الضريس و الطبراني في الأوسط و ابن مردويه و البيهقي في الشعب عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا تقولوا سورة البقرة، و لا سورة آل عمران، و لا سورة النساء، و كذلك القرآن كلّه و لكن قولوا: السورة الّتي يذكر فيها البقرة، و السورة الّتي يذكر فيها آل عمران، و كذلك القرآن كلّه»[٢].
[١] الدرّ ١: ٤٦؛ المصنّف ٤: ٣٤٤/ ١، كتاب الحجّ، باب ٢٠٢( ما يقول إذا رمى جمرة العقبة) بلفظ:« ... عن محمّد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه قال: أفضت مع عبد اللّه فرمى سبع حصيات استبطن الوادي حتّى إذا فرغ قال: اللّهم اجعله حجّا مبرورا و ذنبا مغفورا. ثمّ قال: هكذا رأيت الّذي أنزل عليه سورة البقرة صنع»؛ مسند أحمد ١: ٤٣٠، مسند عبد اللّه بن مسعود، بلفظ:« ... حدّثني جامع بن شدّاد و قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال: رأيت عبد اللّه استبطن الوادي فجعل الجمرة على حاجبه الأيمن و استقبل البيت ثمّ رماها بسبع حصيات يكبّر دبر كلّ حصاة ثمّ قال: هذا و الّذي لا إله غيره مقام الّذي أنزلت عليه سورة البقرة»؛ البخاري ٢: ١٩٣، كتاب الحجّ، باب رمي الجمار بسبع حصيات؛ مسلم ٤: ٧٨- ٧٩، كتاب الحجّ، باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي؛ أبو داود ١: ٤٤٠/ ١٩٧٤، كتاب الحجّ، باب ٧٨؛ الترمذي ٢:
١٩٢/ ٩٠٢، أبواب الحجّ، باب ٦٣( كيف ترمى الجمار) بنحو ما رواه أحمد؛ النسائي ٢: ٤٣٩/ ٤٠٧٩، كتاب الحجّ، باب المكان الّذي ترمى منه جمرة العقبة؛ ابن ماجة ٢: ١٠٠٨/ ٣٠٣٠، كتاب المناسك، باب ٦٤( من أين ترمى جمرة العقبة) بنحو ما رواه أحمد؛ البيهقي ٥: ١٢٩، كتاب الحجّ، باب رمي الجمرة من بطن الوادي؛ مسند الطيالسي: ٤٢، باختلاف يسير؛ ابن كثير ١: ٣٧، بمعناه مختصرا.
[٢] الدرّ ١: ٤٦؛ الأوسط ٦: ٤٧- ٤٨/ ٥٧٥٥؛ الشعب ٢: ٥١٩/ ٢٥٨٢، باب في تعظيم القرآن، فصل: في الاستشفاء بالقرآن و فيه:« و سائر القرآن» بدل قوله:« و لا سورة النساء»؛ ابن كثير ١: ٣٧؛ مجمع الزوائد ٧: ١٥٧، باب تسمية السور.
و قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط.