التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٣ - الإسلام يحقن به الدم و تؤدى به الأمانة و إن الثواب على الإيمان
أدين اللّه به في السرّ و العلانية، فاتّق اللّه و كفّ لسانك إلّا من خير، و لا تقل إنّي هديت نفسي، بل اللّه هداك، فأدّ شكر ما أنعم اللّه به عليك، و لا تكن ممّن إذا أقبل طعن في عينه و إذا أدبر طعن في قفاه[١] و لا تحمل الناس على كاهلك[٢] فإنّك أوشك إن حملت النّاس على كاهلك أن يصدعوا شعب كاهلك»[٣][٤].
[٢/ ٢١٨] و بإسناده عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر عليه السّلام: قال: «أ لا أخبرك بالإسلام أصله و فرعه و ذروة سنامه؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: أمّا أصله فالصلاة، و فرعه الزكاة، و ذروة سنامه الجهاد، ثمّ قال: إن شئت أخبرتك بأبواب الخير؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: الصوم جنّة من النار، و الصدقة تذهب بالخطيئة، و قيام الرّجل في جوف اللّيل بذكر اللّه، ثمّ قرأ عليه السّلام: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ»[٥].
الإسلام يحقن به الدّم [و تؤدّى به الأمانة] و إنّ الثواب على الإيمان
[٢/ ٢١٩] و بإسناده عن القاسم الصيرفي شريك المفضّل قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
«الإسلام يحقن به الدّم، و تؤدّى به الأمانة، و تستحلّ به الفروج؛ و الثواب على الإيمان».[٦]
[٢/ ٢٢٠] و بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «الإيمان إقرار و عمل، و الإسلام إقرار بلا عمل»[٧].
[٢/ ٢٢١] و بإسناده عن جميل بن درّاج قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ[٨] فقال لي: أ لا ترى أنّ الإيمان غير الإسلام»[٩].
[١] أي كن من الأخيار ليمدحك الناس في وجهك و قفاك و لا تكن من الأشرار الّذين يذمّهم الناس في حضورهم و غيبتهم.
[٢] أي لا تسلّط الناس على نفسك.
[٣] الشعب: بعد ما بين المنكبين.
[٤] الكافي ٢: ٢٣/ ١٤.
[٥] المصدر: ٢٣- ٢٤/ ١٥.
[٦] المصدر: ٢٤/ ١.
[٧] المصدر/ ٢. أي الإيمان إقرار و عمل توأمان، أمّا الإسلام فمحض الإقرار و إن لم يقارنه العمل.
[٨] الحجرات ٤٩: ١٤.
[٩] الكافي ٢: ٢٤/ ٣.