التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨ - ٥ - الإيقان بالآخرة
[٢/ ١٥٢] و أخرج عن محمّد بن يوسف الفريابي قال: قلت لسفيان: أرى الناس يقولون: سفيان الثوري، و أنت تنام اللّيل؟ فقال لي: اسكت، ملاك هذا الأمر التقوى[١].
[٢/ ١٥٣] و أخرج عن محمّد بن يزيد الرحبي قال: قيل لأبي الدرداء: إنّه ليس أحد له بيت في الأنصار إلّا قال شعرا، فما لك لا تقول؟! قال: و أنا قلت فاستمعوه:
|
يريد المرء أن يعطى مناه |
و يأبى اللّه إلّا ما أرادا |
|
|
يقول المرء فائدتي و ذخري |
و تقوى اللّه أفضل ما استفادا[٢] |
|
[٢/ ١٥٤] و أخرج ابن أبي شيبة و ابن أبي الدنيا عن عون بن عبد اللّه قال: تمام التقوى أن تبتغي علم ما لم تعلم منها إلى ما قد علمت منها[٣].
[٢/ ١٥٥] و أخرج أحمد في الزهد و ابن أبي الدنيا عن أبي الدرداء قال: تمام التقوى أن يتّقي اللّه العبد، حتّى يتّقيه من مثقال ذرّة، و حتّى يترك بعض ما يرى أنّه حلال، خشية أن يكون حراما يكون حاجزا بينه و بين الحرام[٤].
[٢/ ١٥٦] و أخرج أحمد في الزهد و ابن أبي الدنيا عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: بلغنا أنّ رجلا جاء إلى عيسى فقال: يا معلّم الخير كيف أكون تقيا للّه كما ينبغي له؟ قال: بيسير من الأمر.
تحبّ اللّه بقلبك كلّه، و تعمل بكدحك و قوّتك ما استطعت، و ترحم ابن جنسك كما ترحم نفسك. قال:
من ابن جنسي يا معلّم الخير؟ قال: ولد آدم كلّهم، و ما لا تحبّ أن يؤتى إليك فلا تأته إلى أحد، فأنت تقيّ للّه حقّا[٥].
[١] الدرّ ١: ٦٣.
[٢] الدرّ ١: ٦٣- ٦٤؛ القرطبي ١: ١٦٢، بمعناه؛ ابن كثير ١: ٤٣.
[٣] الدرّ ١: ٦٢؛ المصنّف ٨: ٢٢٣/ ١، كتاب الزّهد، باب ٤٧،( عون بن عبد اللّه) بلفظ: عن عون بن عبد اللّه قال: إنّ من كمال التقوى أن تبتغي إلى ما علمت منها علم ما لم تعلم، و اعلم أنّ فيما علمت ترك ابتغاء الزيادة فيه، و إنّما يحمل الرجل على ترك ابتغاء الزيادة فيما قد علم قلّة الانتفاع بما قد علم.
[٤] الدرّ ١: ٦١؛ ابن عساكر ٤٧: ١٦١،( عويمر بن زيد بن قيس).
[٥] الدرّ ١: ٦٢؛ الزّهد: ١١٣/ ٣٣١( من مواعظ عيسى عليه السّلام)، باختلاف يسير؛ ابن عساكر ٤٧: ٤٤٦.