التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٦ - سورة البقرة(٢) آية ٣٠
قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ [٢/ ٩٦٠] أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قال: ما كان في القرآن إِذْ فقد كان[١].
[٢/ ٩٦١] و أخرج ابن جرير عن الضحّاك قال: كلّ شيء في القرآن «جعل» فهو- بمعنى- خلق[٢].
[٢/ ٩٦٢] و أخرج ابن أبي حاتم بالإسناد إلى الحسن، قال: قال اللّه للملائكة: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قال لهم: إنّي فاعل[٣].
[٢/ ٩٦٣] و أخرج عن ابن إسحاق في قوله: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً يقول: ساكنا و عامرا يسكنها و يعمرها خلفا ليس منكم[٤].
[٢/ ٩٦٤] و أيضا أخرج عن السّدّي في قوله: وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ قال: فاستشار الملائكة في خلق آدم. و كذا روي عن قتادة[٥].
قال ابن كثير: و هذه العبارة إن لم ترجع إلى معنى الإخبار ففيها تساهل. و عبارة الحسن و قتادة في رواية ابن جرير أحسن[٦].
قوله تعالى: فِي الْأَرْضِ [٢/ ٩٦٥] أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم و ابن عساكر عن ابن سابط أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
«دحيت الأرض من مكة، و كانت الملائكة تطوف بالبيت، فهي [الملائكة] أوّل من طاف به، و هي [مكة] الأرض الّتي قال اللّه: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً و كان النبيّ (أي كلّ نبيّ) إذا هلك قومه و نجا هو و الصالحون أتاها هو و من معه، فيعبدون اللّه بها حتّى يموتوا فيها، و إنّ قبر نوح و هود
[١] الدرّ ١: ١١٠؛ ابن أبي حاتم ١: ٧٥/ ٣١٣.
[٢] الدرّ ١: ١١٠؛ الطبري ١: ٢٨٧/ ٥٠١، نقلا عن أبي روق.
[٣] ابن ابى حاتم ١: ٧٦/ ٣١٥.
[٤] المصدر/ ٣١٦.
[٥] المصدر/ ٣١٤.
[٦] ابن كثير ١: ٧٣. و تقدّمت عبارة الحسن و قتادة فيما ذكره ابن جرير ١: ٢٨٧/ ٥٠٠.