التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٤ - الإيمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الإيمان
[٢/ ٢٢٢] و بإسناده عن سفيان بن السمط قال: «سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإسلام و الإيمان، ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه. ثمّ سأله فلم يجبه ثمّ التقيا في الطريق و قد أزف[١] من الرجل الرحيل، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: كأنّه قد أزف منك رحيل؟ فقال: نعم. فقال: فالقني في البيت، فلقيه فسأله عن الإسلام و الإيمان ما الفرق بينهما؟ فقال: الإسلام هو الظاهر الّذي عليه النّاس: شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حجّ البيت و صيام شهر رمضان فهذا الإسلام، و قال: الإيمان معرفة هذا الأمر، مع هذا. فإن أقرّ بها و لم يعرف هذا الأمر كان مسلما و كان ضالّا»[٢].
[٢/ ٢٢٣] و بإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعته يقول: «قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا[٣] فمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب و من زعم أنّهم لم يسلموا فقد كذب»[٤].
الإيمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الإيمان
[٢/ ٢٢٤] و بإسناده عن سماعة قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخبرني عن الإسلام و الإيمان أ هما مختلفان؟ فقال: إنّ الإيمان يشارك الإسلام و الإسلام لا يشارك الإيمان، فقلت: فصفهما لي، فقال:
الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه و التصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، به حقنت الدّماء، و عليه جرت المناكح و المواريث، و على ظاهره جماعة النّاس. و الإيمان الهدى و ما يثبت في القلوب من صفة الإسلام و ما ظهر من العمل به، و الإيمان أرفع من الإسلام بدرجة، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر و الإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن و إن اجتمعا في القول و الصفة»[٥].
[٢/ ٢٢٥] و بإسناده عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ الإيمان يشارك الإسلام و لا يشاركه الإسلام، إنّ الإيمان ما وقر في القلوب، و الإسلام ما عليه المناكح و المواريث
[١] أي قرب و في القاموس: أزف الترحل كفرح أزوفا و أزفا: دنا.
[٢] الكافي ٢: ٢٤- ٢٥/ ٤.
[٣] الحجرات ٤٩: ١٤.
[٤] الكافي ٢: ٢٥/ ٥.
[٥] المصدر/ ١.