التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٠ - سورة البقرة(٢) آية ٣٣
قوله تعالى: أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[٢/ ١٠٨٤] أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله: أَنْبِئُونِي يقول: أخبروني بأسماء هؤلاء[١].
[٢/ ١٠٨٥] و عن مجاهد في قول اللّه: بِأَسْماءِ هؤُلاءِ قال: بأسماء هذه الّتي حدّثت بها آدم[٢].
[٢/ ١٠٨٦] و قال زيد بن أسلم: قال [آدم]: أنت جبرائيل. أنت ميكائيل، أنت إسرافيل حتّى عدّد الأسماء كلّها حتّى بلغ الغراب[٣].
[٢/ ١٠٨٧] و قال قتادة و الحسن في قوله: إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ: أنّني لا أخلق خلقا إلّا كنتم أعلم منه و أفضل منه[٤].
[٢/ ١٠٨٨] و أخرج الديلمي عن أبي رافع قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «مثّلت لي أمّتي في الماء و الطين، و علّمت الأسماء كما علّم آدم الأسماء كلّها»[٥].
[٢/ ١٠٨٩] و روى الصفّار، عن أحمد بن محمّد و يعقوب بن يزيد عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبي جميلة عن محمّد الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ اللّه مثّل لي أمّتي في الطين و علّمني أسمائهم كما علّم آدم الأسماء كلّها»[٦].
قوله تعالى: سُبْحانَكَ
[٢/ ١٠٩٠] قال الطبرسيّ في قوله: سُبْحانَكَ: أي تنزيها لك و تعظيما عن أن يعلم الغيب أحد سواك. عن ابن عبّاس[٧].
قلت: «سبحان» مصدر نحو غفران و كفران، كلمة تنزيه. و قولك: «سبحانك اللّهمّ» أي أنزّهك يا ربّ من كلّ سوء و أبرّئك.
[١] المصدر/ ٥٥٧.
[٢] المصدر: ٣١٣/ ٥٥٨.
[٣] ابن كثير ١: ٧٨.
[٤] الوسيط ١: ١١٧.
[٥] الدرّ ١: ١٢١؛ كنز العمّال ١٢: ١٨٥/ ٣٤٥٨٨.
[٦] نور الثقلين ١: ٥٥؛ بصائر الدرجات: ١٠٣/ ١، باب ١٤( إنّ رسول اللّه عرف ما رأى في الأظلّة و الذرّ)؛ الكافي ١: ٤٤٣- ٤٤٤/ ١٥، كتاب الحجة، باب مولد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و وفاته؛ البحار ١٧: ١٥٤/ ٦١؛ كنز الدقائق ١: ٣٤٣.
[٧] مجمع البيان ١: ١٥٥؛ الوسيط ١: ١١٧؛ الطبري ١: ٣١٦/ ٥٦٢، بلفظ: تنزيها للّه من أن يكون أحد يعلم الغيب غيره.