التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٥ - ملحوظة
[٢/ ٩٥٨] و أخرج الطيالسي و ابن سعد و أحمد و عبد بن حميد و مسلم و أبو يعلى و ابن حبّان و أبو الشيخ في العظمة و البيهقي في الأسماء و الصفات عن أنس: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «لمّا صوّر اللّه تعالى آدم في الجنّة تركه ما شاء أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به[١] ينظر ما هو، فلمّا رآه أجوف علم أنّه خلق لا يتمالك. و لفظ أبي الشيخ قال: خلق لا يتمالك ظفرت به»[٢].
[٢/ ٩٥٩] و أخرج ابن أبي حاتم عن أبيه عن هشام الرازي عن ابن المبارك عن ابن خربوذ المكّي عمّن سمع أبا جعفر محمّد بن علي عليه السّلام يقول: «السجلّ ملك، و كان هاروت و ماروت من أعوانه، و كان له كلّ يوم ثلاث لمحات ينظرهنّ في أمّ الكتاب، فنظر نظرة لم تكن له، فأبصر فيها خلق آدم و ما كان فيه من الأمور، فأسرّ ذلك إلى هاروت و ماروت و كانا من أعوانه، فلمّا قال اللّه تعالى: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ قالا ذلك استطالة على الملائكة»[٣].
قلت: في هذا الحديث نكارة لم يصحّ إسناده إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام و كذا الأحاديث قبله. كلّها ممّا ينبو عنه لون كلامهم الرصين و مشارب فهمهم الحكيمة. نعم وضعتها عليهم أياد أثيمة كانت أو كادت تحاول الحطّ من شأنهم الرفيع. و هيهات و قد طهّرهم اللّه تطهيرا و عصمهم عن وصمات أهل الغيّ و الفساد.
*** و بعد فإليك من سائر الروايات:
[١] طاف يطيف به: أتاه في الطيف و دار في خلده: يعني تغلغل في هواجسه.
[٢] الدرّ ١: ١١٧؛ مسند الطيالسي: ٢٧٠ بتفاوت يسير؛ الطبقات ١: ٢٧؛ مسند أحمد ٣: ٢٢٩، مسند أنس بن مالك؛ منتخب مسند عبد بن حميد: ٤٠٧- ٤٠٨/ ١٣٨٦؛ مسلم ٨: ٣١، كتاب البرّ و الصلة، باب خلق الإنسان خلقا لا يتمالك؛ أبو يعلى ٦: ٦٨/ ٣٣٢١؛ ابن حبّان ١٤: ٣٥/ ٦١٦٣، كتاب التاريخ، باب ١( بدء الخلق)؛ العظمة ٥: ١٥٥٨/ ١٠٢١، باب ٤٥( خلق آدم و حوّاء عليهما السّلام)، باختلاف يسير؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثالث: ٥٤٤- ٥٤٥، باب بدء الخلق، و فيه:« ... فلمّا رآه أجوف عرف أنّه خلق أجوف لا يتمالك».
[٣] ابن أبي حاتم ١: ٧٨/ ٣٢٧؛ ابن كثير ١: ٧٤.