التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٧ - سورة البقرة(٢) آية ٤٥
كائن إلى يوم القيامة[١]، فإذا سألت فاسأل اللّه، و إذا استعنت فاستعن باللّه، و إذا اعتصمت فاعتصم باللّه، و اعمل للّه بالشكر في اليقين، و اعلم أنّ الصبر على ما تكره خير كثير، و أنّ النصر مع الصبر، و أنّ الفرج مع الكرب، و أنّ مع العسر يسرا»[٢].
[٢/ ١٦١٤] و أخرج الدار قطني في الأفراد و ابن مردويه و البيهقي و الأصبهاني في الترغيب عن سهل بن سعد الساعدي. أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لعبد اللّه بن عبّاس: «أ لا أعلّمك كلمات تنتفع بهنّ؟
قال: بلى يا رسول اللّه! قال: احفظ اللّه يحفظك، احفظ اللّه تجده أمامك، تعرّف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدّة، إذا سألت فاسأل اللّه، و إذا استعنت فاستعن باللّه، جفّ القلم بما هو كائن، فلو جهد العباد أن ينفعوك بشيء لم يكتبه اللّه لك لم يقدروا عليه، و لو جهد العباد أن يضرّوك بشيء لم يكتبه اللّه عليك لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل للّه بالصدق في اليقين فافعل، فإن لم تستطع فإنّ في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا. و اعلم أنّ النصر مع الصبر، و أنّ الفرج مع الكرب، و أنّ مع العسر يسرا»[٣].
[٢/ ١٦١٥] و أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن عبّاس قال: كنت ذات يوم رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «أ لا أعلّمك خصالا ينفعك اللّه بهنّ؟ قلت: بلى. قال: عليك بالعلم، فإنّ العلم خليل المؤمن، و الحلم وزيره، و العقل دليله، و العمل قيّمه، و الرفق أبوه، و اللين أخوه، و الصبر أمير جنوده»[٤].
[١] حديث جفّ القلم بما هو كائن، من الأحاديث المتشابهة و عليه مسحة إسرائيليّة ظاهرة، علّنا نحاول تأويله إلى تخريج مقبول في مجال يأتي إن شاء اللّه.
[٢] الدرّ ١: ١٥٩؛ مسند أحمد ١: ٣٠٧؛ منتخب مسند عبد بن حميد: ٢١٤/ ٦٣٦؛ الترمذي ٤: ٧٦/ ٢٦٣٥، أبواب صفة القيامة؛ الشعب ٢: ٢٨/ ١٠٧٥، باب في الرجاء من اللّه تعالى؛ الأسماء و الصفات، الجزء الأوّل: ١٢٦، جماع أبواب ذكر الأسماء الّتي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه؛ الحاكم ٣: ٥٤١، كتاب معرفة الصحابة؛ كنز العمّال ١: ١٣٣- ١٣٤/ ٦٣١.
[٣] الدرّ ١: ١٥٩- ١٦٠؛ شعب الإيمان ٢: ٢٧- ٢٨/ ١٠٧٤، باختلاف يسير، باب في الرجاء من اللّه تعالى.
[٤] الدرّ ١: ١٦٠؛ النوادر ١: ٢١٠، الأصل التاسع و الثلاثون، في مراتب الأخلاق و فضل العلم؛ كنز العمّال ١٥: ٩٠٣/ ٤٣٥٥٨.