التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٨ - في أرض الجنة
[٢/ ٦٩٨] و أخرج البزّار و الطبراني و ابن مردويه و البيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه أحاط حائط الجنّة لبنة من ذهب، و لبنة من فضّة، ثمّ شقّق فيها الأنهار، و غرس فيها الأشجار، فلمّا نظرت الملائكة إلى حسنها و زهرتها قالت: طوباك منازل الملوك»[١].
في أرض الجنّة
[٢/ ٦٩٩] أخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «أرض الجنّة بيضاء، عرصتها صخور الكافور و قد أحاط به المسك مثل كثبان الرمل، فيها أنهار مطّردة. فيجتمع أهل الجنّة أوّلهم و آخرهم، يتعارفون فيبعث اللّه عليهم ريح الرحمة، فتهيج عليهم المسك، فيرجع الرجل إلى زوجه و قد ازداد حسنا و طيبا فتقول: لقد خرجت من عندي و أنا بك معجبة، و أنا بك الآن أشدّ إعجابا»[٢].
[٢/ ٧٠٠] و أخرج أبو نعيم عن سعيد بن جبير قال: أرض الجنّة فضّة[٣].
[٢/ ٧٠١] و أخرج مسلم من طريق نصر بن علي بالإسناد إلى أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لابن صائد (غلام يهوديّ حسبوه الدجّال): ما تربة الجنّة؟ قال: درمكة:
بيضاء مسك! قال: صدقت.
[٢/ ٧٠٢] و أخرج من طريق أبي بكر بن أبي شيبة بالإسناد إلى الجريريّ عن أبي نضرة عن أبي سعيد أنّ ابن صيّاد (هو ابن صائد) سأل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن تربة الجنّة؟ فقال: درمكة بيضاء مسك خالص[٤]. و الدرمك: الدقيق الحوّارى الخالص البياض.
هذان خبران متهافتان؛ قال القاضي: حديث ابن أبي شيبة أظهر عند بعض أهل النظر من
[١] الدرّ ١: ٩٢- ٩٣؛ الأوسط ٤: ٩٩؛ البعث و النشور: ١٨١/ ٢٦١ باب ما جاء في حائط الجنّة و ترابها و حصائها؛ مجمع الزوائد ١٠: ٣٩٧، كتاب أهل الجنّة، باب في بناء الجنّة و صفاته، قال الهيثمي: رواه البزّار مرفوعا و موقوفا و صحّحه.
[٢] الدرّ ١: ٩٢؛ صفة الجنّة لابن أبي الدنيا: ٢٠/ ٢٨.
[٣] الدرّ ١: ٩٢؛ حلية الأولياء ٤: ٢٨٧، ترجمة ٢٧٥( سعيد بن جبير) بلفظ: أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ قال:
أرض الجنّة.
[٤] مسلم ٨: ١٩١- ١٩٢. و راجع: المصنّف لابن أبي شيبة ٨: ٦٧/ ٣ باب ١/ كتاب الجنّة و ابن كثير ٤: ٧٣- ٧٤.