التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٠ - سورة البقرة(٢) آية ٢٠
و أنّه الموت كراهية له، و المنافق أكره خلق اللّه للموت، كما إذا كانوا بالبراز[١] في المطر فرّوا من الصواعق[٢].
[٢/ ٥٤٠] و عن ابن عبّاس في قوله: وَ اللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ يقول: اللّه منزل ذلك بهم من النقمة[٣].
[٢/ ٥٤١] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: وَ اللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ قال:
جامعهم في جهنّم[٤].
قوله تعالى: يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَ إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[٢/ ٥٤٢] أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: يَكادُ الْبَرْقُ قال: يلتمع يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ و لمّا يخطف. و كلّ شيء في القرآن «كاد، و أكاد، و كادوا» فإنّه لا يكاد، أبدا[٥].
قوله: أبدا أي هذا الحكم سار في جميع القرآن عامّة.
[٢/ ٥٤٣] و قال عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى: يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ: أي يعمي[٦].
[٢/ ٥٤٤] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله: يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ يقول: يكاد محكم القرآن يدلّ على عورات المنافقين كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ يقول: كلّما أصاب المنافقون من الإسلام عزّا اطمأنوا، و إن أصابوا من الإسلام نكبة، قالوا: ارجعوا إلى الكفر. يقول: وَ إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا كقوله: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ ... الآية[٧].[٨].
[١] البراز- بفتح الباء-: الخلاء، الأرض الواسعة الّتي تخلو عن أعين الناظرين.
[٢] الطبري ١: ٢٢٥/ ٣٨٨.
[٣] الطبري ١: ٢٢٨/ ٣٩٢؛ ابن أبي حاتم ١: ٥٧/ ١٩٩.
[٤] الدرّ ١: ٨٣؛ الطبري ١: ٢٠٧/ ٣٩١؛ ابن أبي حاتم ١: ٥٧/ ٢٠٠.
[٥] الدرّ ١: ٨٣- ٨٤؛ الطبري ١: ٢٢٩/ ٣٩٣، بلفظ:« يلتمع أبصارهم و لمّا يفعل»؛ ابن أبي حاتم ١: ٥٧/ ٢٠٤، إلى قوله:
« و لمّا يخطف».
[٦] القمي ١: ٣٤.
[٧] الحجّ ٢٢: ١١.
[٨] الطبري ١: ٢٢٤/ ٣٨١.