التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨١ - كيف أهبط آدم؟
[٢/ ١٣٣٠] و روى العيّاشي بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام- رفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث طويل- قال: «كان لبث آدم و حوّاء في الجنّة سبع ساعات من أيّام الدنيا، حتّى أكلا من الشجرة فأهبطهما اللّه إلى الأرض من يومهما ذلك. فسألا ربّهما أن يهبطهما إلى أحبّ بقاع الأرض إليه. فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن اهبطهما إلى البلدة المباركة مكّة. فهبط بهما جبرئيل و فرّق بينهما فجعل آدم على الصفا و حوّاء على المروة. فشكيا إلى اللّه وحشة الفراق، فرحمهما اللّه و أمر جبرئيل أن ينصب لهما خيمة من خيام الجنّة على الترعة (الروضة) الّتي بين جبال مكّة، مكان البيت قبل أن ترفع قواعده. و نزلت ملائكة يحرسونهما من مردة الجنّ و يؤنسونهما»[١].
[٢/ ١٣٣١] و قال عليّ بن إبراهيم القمي: هبط آدم على الصفا، و إنّما سمّيت الصفا، لأنّ صفوة اللّه نزل عليها، و نزلت حوّاء على المروة، و إنّما سمّيت المروة لأنّ المرأة نزلت عليها[٢].
[٢/ ١٣٣٢] و روى الصدوق بإسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سمّي الصفا صفا لأنّ المصطفى آدم هبط عليه، فقطع للجبل اسم من اسم آدم عليه السّلام، و هبطت حوّا على المروة، و إنّما سمّيت المروة مروة لأنّ المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة»[٣].
كيف أهبط آدم؟
[٢/ ١٣٣٣] أخرج إسحاق بن بشر و ابن عساكر عن عطاء: أنّ آدم لمّا أهبط من الجنّة خرّ في موضع البيت ساجدا، فمكث أربعين سنة لا يرفع رأسه[٤].
[٢/ ١٣٣٤] و أخرج ابن أبي حاتم عن رجاء بن أبي سلمة قال: أهبط آدم، يداه على ركبتيه مطأطئا رأسه، و أهبط إبليس مشبّكا بين أصابعه رافعا رأسه![٥].
[٢/ ١٣٣٥] و أخرج ابن أبي شيبة في المصنّف عن حميد بن هلال قال: إنّما كره التخصّر في
[١] العيّاشي ١: ٥٣/ ٢١ بتلخيص؛ البحار ١١: ١٨٢/ ٣٦.
[٢] القمي ١: ٤٣- ٤٤؛ البحار ١١: ١٦١.
[٣] نور الثقلين ١: ٦٤؛ علل الشرائع ٢: ٤٣١- ٤٣٢/ ١؛ الكافي ٤: ١٩١- ١٩٢/ ٢، باب حجّ آدم عليه السّلام؛ البحار ١١: ٢٠٥/ ٦.
[٤] الدرّ ١: ١٤١؛ ابن عساكر ٧: ٤١٩.
[٥] الدرّ ١: ١٣٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٨٨/ ٣٩١؛ ابن كثير ١: ٨٤.