التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٠ - أين أهبطا
في الهند»[١].
[٢/ ١٣٢٧] و جاء في مفروض مسائل الشاميّ للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه سأله عن أكرم واد على وجه الأرض؟ فقال- حسب زعم الراوي-: واد يقال له: «سرنديب»[٢] فيه سقط آدم من السماء[٣].
[٢/ ١٣٢٨] و روى الصدوق عن أبيه عن عليّ بن سليمان الزراريّ عن محمّد بن الحسين عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «سألته: كيف كان أوّل الطيب؟ فقال: ما يقول من قبلكم فيه؟ قلت: يقولون: إنّ آدم لمّا هبط إلى أرض الهند فبكى على الجنّة فسالت دموعه فصارت عروقا في الأرض، فصارت طيبا، فقال: ليس كما يقولون، و لكن حوّاء كانت تغلّفت قرونها من أطراف شجر الجنّة، فلمّا هبطت إلى الأرض و بليت بالمعصية رأت الحيض، فأمرت بالغسل، فنفضت قرونها فبعث اللّه ريحا طارت به، و خفضته فذرّت حيث شاء اللّه، فمن ذلك الطيب!».[٤]
[٢/ ١٣٢٩] و روى بإسناده إلى عليّ بن حسّان الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أهبط اللّه آدم من الجنّة على الصفا و حوّاء على المروة، و قد كانت امتشطت في الجنّة، فلمّا صارت في الأرض قالت: ما أرجو من المشط و أنا مسخوط عليّ فحلّت مشطتها فانتشر من مشطها العطر الّذي كانت امتشطت به في الجنّة، فطارت به الريح فألقت أثره في الهند، فلذلك صار العطر بالهند!».
و في حديث آخر: إنّها حلّت عقيصتها فأرسل اللّه على ما كان فيها من ذلك الطيب ريحا فهبّت به في المشرق و المغرب![٥].
[١] نور الثقلين ١: ٦٥؛ علل الشرائع ٢: ٤٠٧/ ٢ باب ١٤٣؛ البحار ١١: ١٧٠/ ١٧؛ كنز الدقائق ١: ٣٧١.
[٢] هي جزيرة« سيلان» تقع جنوب شرقيّ الهند. و سمّاها العرب« سرنديب». عاصمتها« كولمبو». مساحتها( ٦٠٧/ ٦٥ كم). فهي ليست بواد و إنّما هي جزيرة! الأمر الّذي أغفله جاعل الحديث.
[٣] عيون الأخبار ١: ٢٢١/ ١؛ علل الشرائع ٢: ٥٩٥/ ٤٤؛ البحار ١١: ٢١٠/ ١٢.
[٤] نور الثقلين ١: ٦٥؛ علل الشرائع ٢: ٤٩٢/ ٢، باب ٢٤١( علّة الطيب و سببه)؛ عيون الأخبار ١: ٢٥٩/ ٣٤؛ البحار ١١:
٢٠٥/ ٥.
[٥] علل الشرائع ٢: ٤٩١- ٤٩٢/ ١، باب ٢٤١( علّة الطيب و سببه)؛ الكافي ٦: ٥١٣/ ١، كتاب الزيّ و التجمّل و المروءة، باب أصل الطيب؛ البحار ١١: ٢٠٧/ ٨.