التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٩ - إلمامة بشأن النفاق و المنافق
[٢/ ٣٤٣] و بالإسناد إلى سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «مثل المنافق مثل جذع النخل أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنائه فلم يستقم له في الموضع الّذي أراد، فحوّله في موضع آخر فلم يستقم له، فكان آخر ذلك أن أحرقه بالنّار»[١].
[٢/ ٣٤٤] و بالإسناد إلى مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق»[٢].
[٢/ ٣٤٥] و بالإسناد عن السكونيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يجيء كلّ غادر- يوم القيامة- بإمام مائل شدقه[٣] حتّى يدخل النّار، و يجيء كلّ ناكث بيعة إمام أجذم، حتّى يدخل النّار».
[٢/ ٣٤٦] و عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، «ليس منّا من ماكر مسلما».
[٢/ ٣٤٧] و عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن فريقين من أهل الحرب لكلّ واحد منهما ملك على حدة اقتتلوا ثمّ اصطلحوا، ثمّ إنّ أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء إلى المسلمين فصالحهم على أن يغزو معهم تلك المدينة؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا و لا يأمروا بالغدر و لا يقاتلوا مع الّذين غدروا، و لكنّهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم و لا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفّار».
[٢/ ٣٤٨] و عن عبد اللّه بن الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه عليه السّلام: «يجيء كل غادر بإمام يوم القيامة مائلا شدقه حتّى يدخل النّار».
[٢/ ٣٤٩] و عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم و هو يخطب على المنبر بالكوفة: «يا أيّها الناس لو لا كراهيّة الغدر كنت من أدهى النّاس، ألا إنّ لكلّ غدرة فجرة و لكلّ فجرة كفرة[٤]، ألا و إنّ الغدر و الفجور و الخيانة في النّار»[٥].
[١] المصدر/ ٥.
[٢] المصدر/ ٦.
[٣] الشدق: زاوية الفم، أي متدلّ بفمه عن استرخاء في بدنه لشدّه هوله.
[٤] بالفتح فيهما.
[٥] الكافي ٢: ٣٣٦- ٣٣٨/ ١- ٦.