التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٨ - مسائل و دلائل
[٢/ ٩٣٥] «... كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة ...» كما في حديث سعيد بن جبير عن ابن عبّاس رحمة اللّه عليهما قاله في شأن أهل البيت عليهم السّلام[١].
[٢/ ٩٣٦] و في حديث أبي ذرّ- رضوان اللّه عليه- التعبير عنهم بالنجوم الهادية[٢] و أمثال ذلك كثير.
٧- وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
قال تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ[٣].
«يزجي»: يسوق. «يؤلّف بينه»: يؤلّف بين متفرّقه. «يجعله ركاما»: متكاثفا. «فترى الودق»:
قطرات المطر الآخذة في الهطول.
وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
السؤال هنا: ما ذا يعني بالجبال هذه؟ و ما ذا يكون المقصود من البرد و هو الماء المتجمّد على أثر ضغط البرد؟ و كيف يكون هناك في السماء جبال من برد؟
و قد مرّ عليها أكثر المفسّرين القدامى مرور الكرام، و بعضهم أخذها على ظاهرها و قال: إنّ في السّماء جبالا من برد (من ثلج) ينزل منها المطر، كما تنحدر المياه من جبال الأرض على أثر تراكم الثلوج عليها.
[٢/ ٩٣٧] عن الحسن و الجبّائي[٤] و عن مجاهد و الكلبي و أكثر المفسّرين: أنّ المراد بالسّماء هي المطلّة و بالجبال حقيقتها. قالوا: إنّ اللّه خلق في السّماء جبالا من برد كما خلق في الأرض جبالا من صخر. قال الآلوسي: و ليس في العقل ما ينفيه من قاطع. فيجوز إبقاء الآية على ظاهرها كما قيل[٥].
[١] البحار ٤٠: ٢٠٣/ ٩، عن جامع الأخبار للصدوق: ١٥.
[٢] راجع: البحار ٢٨: ٢٧٥.
[٣] النور ٢٤: ٤٣.
[٤] مجمع البيان ٧: ٢٦٠.
[٥] روح المعاني ١٨: ١٧٢. و راجع: التفسير الكبير ٢٤: ١٤.