التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٥ - سورة البقرة(٢) آية ٣١
بالعرش سبع سنين يدعونه و يستغفرونه و يسألونه أن يرضى عنهم فرضي عنهم بعد سبع سنين فقال: صدقت و مضى، فقال أبي عليه السّلام: هذا جبرئيل عليه السّلام: أتاكم يعلّمكم معالم دينكم ...».[١]
قوله تعالى: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
[٢/ ١٠٥٤] أخرج ابن جرير عن قتادة و الحسن قالا: لمّا أخذ اللّه في خلق آدم همست الملائكة فيما بينها فقالوا: لن يخلق اللّه خلقا إلّا كنّا أعلم منه و أكرم عليه منه. فلمّا خلقه أمرهم أن يسجدوا له لما قالوا ... ففضّله عليهم، فعلموا أنّهم ليسوا بخير منه، فقالوا: إن لم نكن خيرا منه فنحن أعلم منه، لأنّا كنّا قبله وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فعلّمه اسم كلّ شيء، و جعل يسمّي كلّ شيء باسمه، و عرضت عليه أمّة أمّة ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، ففزعوا إلى التوبة فقالوا: سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا ... الآية[٢].
[٢/ ١٠٥٥] و أخرج عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: إنّ اللّه لمّا أخذ في خلق آدم قالت الملائكة: ما اللّه خالق خلقا أكرم عليه منّا، و لا أعلم منّا فابتلوا بخلق آدم[٣].
[٢/ ١٠٥٦] و أخرج عن ابن عبّاس في قوله: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ قال: علّم اللّه آدم الأسماء كلّها، و هي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس: إنسان و دابّة و أرض و بحر و سهل و جبل و حمار و أشباه ذلك من الأمم و غيرها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ يعني عرض أسماء جميع الأشياء التي علّمها آدم من أصناف الخلق فَقالَ أَنْبِئُونِي يقول: أخبروني بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ إن كنتم تعلمون أنّي لم أجعل في الأرض خليفة. قالُوا سُبْحانَكَ تنزيها للّه من أن يكون يعلم الغيب أحد غيره، تبنا إليك لا عِلْمَ لَنا تبرّيا منهم من علم الغيب إِلَّا ما عَلَّمْتَنا كما علّمت آدم[٤].
[١] نور الثقلين ١: ٥٤؛ علل الشرائع ٢: ٤٠٧/ ٢، باب ١٤٣( العلّة الّتي من أجلها صار الطواف سبعة أشواط)؛ البحار ١١:
١٦٩- ١٧٠/ ١٧.
[٢] الدرّ ١: ١٢٢؛ الطبري ١: ٢٩٦- ٢٩٧ و ٣١٣/ ٥٦١.
[٣] الدرّ ١: ١٢٢؛ الطبري ١: ٢٩٦/ ٥١٢.
[٤] الدرّ ١: ١٢١؛ الطبري ١: ٣٠٩/ ٥٣٩.