التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٧ - سورة البقرة(٢) آية ٣٦
بين عينيه و أمله وراء ظهره، فلمّا أصاب الخطيئة حوّل أمله بين عينيه و أجله وراء ظهره[١].
[٢/ ١٢٤٤] و أخرج ابن عساكر عن الحسن قال: كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده[٢].
قوله تعالى: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَ قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ
[٢/ ١٢٤٥] أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال: في قراءتنا في البقرة مكان فَأَزَلَّهُمَا: فوسوس[٣].
[٢/ ١٢٤٦] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: فَأَزَلَّهُمَا قال:
فأغواهما[٤].
[٢/ ١٢٤٧] و أخرج ابن أبي حاتم عن عاصم بن بهدلة في قوله: فَأَزَلَّهُمَا قال: فنحّاهما[٥].
قال ابن جرير: و قرأه آخرون: «فأزالهما» بمعنى إزالة الشيء عن الشيء و ذلك تنحيته عنه ...
و أولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ: فَأَزَلَّهُمَا لأنّ اللّه- جلّ ثناؤه- قد أخبر في الحرف الّذي يتلوه بأنّ إبليس أخرجهما ممّا كانا فيه، و ذلك هو معنى قوله فأزالهما، فلا وجه- إذ كان معنى الإزالة معنى التنحية و الإخراج- أن يقال: «فأزالهما الشّيطان عنها فأخرجهما ممّا كانا فيه»[٦].
[٢/ ١٢٤٨] و قال أبو عبد اللّه القرطبي: و اختلف في الكيفيّة، فقال ابن مسعود و ابن عبّاس و جمهور العلماء: أغواهما مشافهة؛- و دليل ذلك قوله تعالى: وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ و المقاسمة ظاهرها المشافهة[٧].
[٢/ ١٢٤٩] و قال الحسن: إنّما رآهما على باب الجنّة، لأنّهما كانا يخرجان منها، و قد كان آدم حين دخل الجنّة و رأى ما فيها من النعيم قال: لو أن أخلد! فاغتنم ذلك منه الشيطان فأتاه من قبل الخلد،
[١] الدرّ ١: ١٤١؛ الزهد ٩٥: ٢٦١، باختلاف، باب زهد آدم عليه السّلام؛ ابن عساكر ٧: ٤٤٢، رقم ٥٧٨.
[٢] الدرّ ١: ١٤١؛ ابن عساكر ٧: ٤٤٤.
[٣] الدرّ ١: ١٣٠.
[٤] الدرّ ١: ١٣٠؛ الطبري ١: ٣٣٦/ ٦١٨؛ ابن أبي حاتم ١: ٨٧/ ٣٨٦.
[٥] ابن أبي حاتم ١: ٨٧/ ٣٨٣؛ الدرّ ١: ١٣٠.
[٦] الطبري ١: ٣٣٦.
[٧] القرطبي ١: ٣١٢.