التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤ - مقاصد سورة البقرة و أهدافها
[عهدا] أن لا يعود فيها.
و الثلاث و الثلاثون آية: أربع آيات من أوّل البقرة إلى قوله: الْمُفْلِحُونَ و آية الكرسيّ و آيتان بعدها إلى قوله: خالِدُونَ[١] و ثلاث آيات من آخر البقرة: لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ[٢] إلى آخرها، و ثلاث آيات من الأعراف: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ إلى قوله: مِنَ الْمُحْسِنِينَ[٣]. و آخر بني إسرائيل: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ[٤] إلى آخرها. و عشر آيات من أوّل الصّافات إلى قوله:
لازِبٍ. و آيتان من الرحمن: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إلى قوله: فَلا تَنْتَصِرانِ[٥] و من آخر الحشر: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ[٦] إلى آخر السورة. و آيتان من قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ: وَ أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً إلى قوله: شَطَطاً[٧].
فذكرت هذا الحديث لشعيب بن حرب فقال لي: كنّا نسمّيها آيات الحرز، و يقال: إنّ فيها شفاء من كلّ داء. فعدّ عليّ الجنون و الجذام و البرص و غير ذلك فلم أحفظ. قال محمّد بن عليّ: فقرأتها على شيخ لنا قد فلج، حتّى أذهب اللّه عنه ذلك[٨].
مقاصد سورة البقرة و أهدافها
ذكرنا في مباحثنا عن تناسب الآيات[٩]، أنّ لكلّ سورة أهدافا و مقاصد تخصّها، فما لم تستوف الغرض لا تكتمل السورة، و بذلك يعلّل اختلاف عدد آي السور، و كذلك تنوّع السور من طوال و قصار و مئين و مفصّلات، و كان ذلك دليلا على الوحدة الموضوعيّة الجامعة لآيات كلّ سورة بالذات.
[١] البقرة ٢: ٢٥٧.
[٢] البقرة ٢: ٢٨٤.
[٣] الأعراف ٧: ٥٤- ٥٧.
[٤] الإسراء ١٧: ١١٠.
[٥] الرحمن ٥٥: ٣٣- ٣٤.
[٦] الحشر ٥٩: ٢١.
[٧] الجنّ ٧٢: ١- ٤.
[٨] الدرّ ١: ٧٠- ٧١؛ ذيل تاريخ بغداد ٣: ١٦٩- ١٧١/ ٧٣٣، و ١٨: ١٦٩- ١٧١/ ٧٣٣،( ط: دار الكتب العلميّة، بيروت، ١٤١٧ ه. ق).
[٩] راجع بحث التناسب القائم بين آيات السور في التمهيد ٥: ١٩٣- ١٩٧.