التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٣ - ما ذا حدث بعد الهبوط؟
[٢/ ١٣٨٣] و روى الكليني بإسناده إلى مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لمّا هبط بآدم إلى الأرض احتاج إلى الطعام و الشراب، فشكى إلى جبرئيل، فقال له جبرئيل: يا آدم كن حرّاثا، قال: فعلّمني دعاء، قال: قل: «اللّهمّ اكفني مئونة الدنيا و كلّ هول دون الجنّة و ألبسني العافية حتّى تهنئني المعيشة»[١].
الغاية من الهبوط
[٢/ ١٣٨٤] قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أن ذكر آدم عليه السّلام: «فأهبطه بعد التوبة ليعمر أرضه بنسله، و ليقيم الحجّة به على عباده»[٢].
[٢/ ١٣٨٥] و قال- أيضا-: «ثمّ أسكن اللّه سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشه، و أمن فيها محلّته، و حذّره إبليس و عداوته، فاغترّه عدوّه نفاسة عليه بدار المقام و مرافقة الأبرار، فباع اليقين بشكّه و العزيمة بوهنه، و استبدل بالجذل وجلا[٣]، و بالاغترار ندما، ثمّ بسط اللّه سبحانه له في توبته، و لقّاه كلمة رحمته، و وعده المردّ إلى جنّته، فأهبطه إلى دار البليّة و تناسل الذرّيّة»[٤].
لغة آدم بعد الهبوط
[٢/ ١٣٨٦] أخرج ابن عساكر عن ابن عبّاس أنّ آدم كان لغته في الجنّة العربيّة، فلمّا عصى سلبه اللّه العربيّة فتكلّم بالسّريانيّة، فلمّا تاب ردّ عليه العربيّة[٥].
ما ذا حدث بعد الهبوط؟
[٢/ ١٣٨٧] أخرج أبو الشيخ عن جابر بن عبد اللّه قال: إنّ آدم لمّا أهبط إلى الأرض شكا إلى ربّه
[١] نور الثقلين ١: ٦٧؛ الكافي ٥: ٢٦٠/ ٤، كتاب المعيشة، باب فضل الزراعة؛ البحار ١١: ٢١٧/ ٣١؛ كنز الدقائق ١: ٣٧٤.
[٢] نور الثقلين ١: ٦٢؛ نهج البلاغة ١: ١٧٧ خطبة الأشباح، رقم ٩١؛ البحار ٥٤: ١٥٠؛ كنز الدقائق ١: ٣٦٧.
[٣] الجذل: الفرح. و الوجل: الخوف.
[٤] نور الثقلين ١: ٦٣؛ نهج البلاغة ١: ٢٢- ٢٣، البحار ١١: ١٢٢- ١٢٣؛ كنز الدقائق ١: ٣٦٧- ٣٦٨.
[٥] الدرّ ١: ١٤١؛ ابن عساكر ٧: ٤٠٦- ٤٠٧، رقم ٥٧٨.