التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٣ - سورة البقرة(٢) آية ٦
[٢/ ٢٩٩] و أخرج ابن إسحاق و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أي بما أنزل إليك، و إن قالوا: إنّا قد آمنّا بما جاء من قبلك سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ أي إنّهم قد كفروا بما عندهم من ذكرك و جحدوا ما أخذ عليهم من الميثاق لك، فقد كفروا بما جاءك و بما عندهم ممّا جاءهم به غيرك، فكيف يسمعون منك إنذارا و تخويفا، و قد كفروا بما عندهم من نعتك خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ أي عن الهدى أن يصيبوه أبدا بغير ما كذّبوا به من الحقّ الّذي جاءك من ربّك، حتّى يؤمنوا به، و إن آمنوا بكلّ ما كان قبلك، وَ لَهُمْ بما هم عليه من خلافك عَذابٌ عَظِيمٌ فهذا في الأحبار من اليهود[١].
[٢/ ٣٠٠] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا قال: نزلت هاتان الآيتان في قادة الأحزاب، و هم الّذين ذكرهم اللّه في هذه الآية: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً[٢]. قال: فهم الّذين قتلوا يوم بدر، و لم يدخل من القادة أحد في الإسلام إلّا رجلان: أبو سفيان و الحكم بن أبي العاص[٣].
[٢/ ٣٠١] و أخرج الثعلبي في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عن الكلبي قال: يعني اليهود[٤].
[٢/ ٣٠٢] و أخرج عن الضحّاك قال: نزلت في أبي جهل و خمسة من أهل بيته[٥].
[١] الدرّ ١: ٧٢؛ الطبري ١: ١٥٩/ ٢٤٥، إلى قوله:« جاء من قبلك». و ١٦٣/ ٢٤٩، إلى قوله:« نعتك» و ١٦٨/ ٢٥٧؛ ابن أبي حاتم ١: ٤٠ و ٤١/ ٩٢ و ٩٤.
[٢] إبراهيم ١٤: ٢٨.
[٣] الدرّ ١: ٧٢- ٧٣؛ الطبري ١: ١٦٠ و ١٦٨/ ٢٤٨. عن الربيع بن أنس، إلى قوله:« يوم بدر»؛ ابن أبي حاتم ١: ٤٠/ ٩٣، بلفظ:« عن أبي العالية: قال: آيتان في قادة الأحزاب إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ قال:
هم الّذين ذكرهم اللّه في هذه الآية: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ابن كثير ١: ٤٨، باختصار.
[٤] الثعلبي ١: ١٤٩.
[٥] المصدر.