التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٨ - في خلق السماوات و الأرضين
خلق السماء من دخان و ماء!»[١].
[٢/ ٩١١] و أخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال: كتب ابن عبّاس إلى أبي الجلد يسأله عن السماء من أيّ شيء هي؟ فكتب إليه: إنّ السماء من موج مكفوف[٢].
قلت: و حاشا ابن عبّاس أن يسأل كتابيّا لا علم له، و قد تكلّمنا عن ذلك في ترجمته من كتابنا التفسير و المفسّرون[٣].
[٢/ ٩١٢] و أخرج ابن أبي حاتم و أبو الشيخ و ابن مردويه عن ابن عبّاس قال: «قال رجل: يا رسول اللّه ما هذه السماء؟ قال: هذه موج مكفوف»[٤].
[٢/ ٩١٣] و أخرج ابن أبي حاتم و أبو الشيخ عن كعب قال: السماء أشدّ بياضا من اللبن[٥].
[٢/ ٩١٤] و أخرج عبد الرزّاق و ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري قال: تحت الأرضين صخرة، بلغنا أنّ خضرة السماء من تلك الصخرة[٦].
[٢/ ٩١٥] و أخرج أحمد و عبد بن حميد و أبو داود و الترمذي و حسّنه و ابن ماجة و عثمان بن سعيد الدارمي في الردّ على الجهميّة و ابن أبي الدنيا في كتاب المطر و ابن أبي عاصم في السنة و أبو يعلى و ابن خزيمة في التوحيد و ابن أبي حاتم و أبو أحمد الحاكم في الكنى و الطبراني في الكبير و أبو الشيخ في العظمة و الحاكم و صحّحه و اللالكائي في السنة و البيهقي في الأسماء و الصفات عن العبّاس بن عبد المطّلب قال: «كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: هل تدرون كم بين السماء و الأرض؟ قلنا:
اللّه و رسوله أعلم! قال: بينهما مسيرة خمسمائة عام، و من مسيرة سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام، و كثف كلّ سماء خمسمائة سنة، و فوق السماء السابعة بحر، بين أعلاه و أسفله كما بين السماء و الأرض، ثمّ فوق ذلك ثمانية أوعال[٧]، بين وركهنّ و أظلافهنّ كما بين السماء و الأرض، ثمّ فوق
[١] الدرّ ١: ١١٠؛ كنز العمّال ٦: ١٧٠/ ١٥٢٣٥.
[٢] الدرّ ١: ١١٠. و أبو الجلد هذا هو: جيلان بن فروة الأزدي. كان صاحب كتب و كان جمّاعة لأخبار الملاحم( التصحيف للعسكري: ٤٠٩).
[٣] التفسير و المفسّرون في ثوبه القشيب ١: ٢٥٢- ٢٥٧.
[٤] الدرّ ١: ١٠٩؛ العظمة ٣: ١٠٢٣- ١٠٢٤/ ٥٣٩.
[٥] الدرّ ١: ١١٠؛ العظمة ٣: ١٠٢٧/ ٥٤٣.
[٦] الدرّ ١: ١١٠؛ عبد الرزّاق ٣: ٢٣/ ٢٢٩١، سورة لقمان.
[٧] أوعال جمع وعل: تيس الجبل.