التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٦ - سورة البقرة(٢) آية ٣٨
أهبطني من جواره إلى الأرض عهد إليّ فقال: يا آدم أقلّ الكلام حتّى ترجع إلى جواري[١].
[٢/ ١٤٦٨] و أخرجا عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لمّا أهبط اللّه آدم إلى الأرض مكث فيها ما شاء اللّه أن يمكث، ثمّ قال له بنوه: يا أبانا تكلّم! فقام خطيبا في أربعين ألفا من ولده و ولد ولده و ولد ولد ولده و ولد ولد ولد ولده فقال: إنّ اللّه أمرني فقال: يا آدم أقلل كلامك ترجع إلى جواري»[٢].
[٢/ ١٤٦٩] و أخرج ابن عساكر عن فضالة بن عبيد قال: إنّ آدم كبر حتّى كانت تلعب به بنو بنيه.
فقيل له: أ لا تنهى بني بنيك أن يلعبوا بك؟ قال: إنّي رأيت ما لم يروا و سمعت ما لم يسمعوا، و كنت في الجنّة و سمعت كلام الملائكة، و إنّ ربّي وعدني إن أنا أمسكت فمي أن يدخلني الجنّة![٣].
قوله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً
[٢/ ١٤٧٠] قال الجبّائي: الهبوط الأوّل هو الهبوط من الجنّة إلى السماء، و هذا الهبوط من السماء إلى الأرض[٤].
[٢/ ١٤٧١] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً قال: الهدى الأنبياء و الرسل و البيان[٥].
[٢/ ١٤٧٢] قال الحسن: الهدى: القرآن[٦].
[٢/ ١٤٧٣] و قال السّدّي: كتاب اللّه[٧].
[٢/ ١٤٧٤] و قال مقاتل بن حيّان: الهدى: محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٨].
[٢/ ١٤٧٥] و روى العيّاشي بإسناده عن جابر قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تفسير هذه الآية في
[١] الدرّ ١: ١٤٨؛ تاريخ بغداد ٧: ٣٣٩، بعد رقم ٣٨٤٣، ترجمة الحسن بن شبيب بن راشد؛ ابن عساكر ٧: ٤٤٧، رقم ٥٧٨.
[٢] الدرّ ١: ١٤٨؛ تاريخ بغداد ٧: ٣٣٨- ٣٣٩/ ٣٨٤٣؛ ابن عساكر ٧: ٤٤٧، رقم ٥٧٨؛ كنز العمّال ٣: ٣٥٣/ ٦٨٩٨.
[٣] الدرّ ١: ١٤٨؛ ابن عساكر ٧: ٤٤٧، رقم ٥٧٨.
[٤] التبيان ١: ١٧٣؛ مجمع البيان ١: ١٧٩.
[٥] الدرّ ١: ١٥٢؛ الطبري ١: ٣٥٢/ ٦٦٢؛ ابن أبي حاتم ١: ٩٣/ ٤١٩.
[٦] ابن كثير ١: ٨٥.
[٧] القرطبي ١: ٣٢٨.
[٨] ابن كثير ١: ٨٥.