التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٩ - سورة البقرة(٢) آية ٢٦
قوله تعالى: يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
[٢/ ٨٣٦] أخرج ابن أبي حاتم عن مصعب بن سعد عن سعد في قوله: يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً قال: يعني الخوارج[١].
[٢/ ٨٣٧] و أخرج ابن جرير عن ابن مسعود و ناس من الصحابة في قوله: يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً يعني المنافقين وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً يعني المؤمنين وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ قال: هم المنافقون. و في قوله: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ فأقرّوا به ثمّ كفروا فنقضوه[٢].
[٢/ ٨٣٨] و أخرج ابن أبي حاتم عن السدّي في قوله: وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ قال: هم المنافقون[٣].
[٢/ ٨٣٩] و عن الربيع عن أبي العالية قال: هم أهل النفاق[٤].
[٢/ ٨٤٠] و عن مجاهد عن ابن عبّاس في قوله: إِلَّا الْفاسِقِينَ قال: يعني الكافرين[٥].
[٢/ ٨٤١] و قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا: يعني يصدّقون بالقرآن فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ أي هذا المثل هو الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا بالقرآن يعني اليهود فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا الّذي ذكر مَثَلًا إنّما يقوله محمّد من تلقاء نفسه و ليس من اللّه فأنزل اللّه- عزّ و جلّ-:
يُضِلُّ بِهِ أي يضلّ اللّه بهذا المثل كَثِيراً من الناس يعني اليهود وَ يَهْدِي بِهِ أي بهذا المثل كَثِيراً من الناس يعني المؤمنين وَ ما يُضِلُّ بِهِ أي بهذا المثل إِلَّا الْفاسِقِينَ يعني اليهود[٦].
[٢/ ٨٤٢] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ قال: فسقوا فأضلّهم اللّه بفسقهم[٧].
[١] ابن أبي حاتم ١: ٧٠/ ٢٨١.
[٢] الدرّ ١: ١٠٤؛ الطبري ١: ٢٦١/ ٤٧١ و ٤٧٢؛ ابن كثير ١: ٦٨، إلى قوله« هم المنافقون» نقلا عن السدّي في تفسيره عن أبي مالك و عن أبي صالح عن ابن عبّاس و عن مرّة عن ابن مسعود و عن ناس من الصحابة. و في ص ٦٩- ٧٠ تفسير قوله تعالى: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ ... عن السدّي بلفظ: قال هو ما عهد إليهم في القرآن فأقروا به ثمّ كفروا فنقضوه.
[٣] ابن أبي حاتم ١: ٧٠/ ٢٨٤.
[٤] ابن أبي حاتم ١:/ ٧٠/ ٢٨٢؛ الطبري ١: ٢٦٢/ ٤٧٤.
[٥] ابن أبي حاتم ١: ٧٠/ ٢٨٦.
[٦] تفسير مقاتل ١: ٩٥.
[٧] الدرّ ١: ١٠٤؛ الطبري ١: ٢٦٢/ ٤٧٣. ابن أبي حاتم ١: ٧٠/ ٢٨٥.