التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - مخاريق هزيلة
الرعد: «سبحان من يسبّح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته» ثلاثا عوفي ممّا يكون في ذلك الرعد، فقلنا فعوفينا! فقال عمر: أ فلا قلتم لنا حتّى نقولها؟[١]
قلت: لا شكّ أنّه خبر موضوع، بعد تظافر الروايات عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه هو الّذي علّم أصحابه ذلك:
[٢/ ٥٣٤] فيما رواه أبو هريرة عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: كان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا سمع صوت الرعد يقول:
«سبحان من يسبّح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته و هو على كلّ شيء قدير»، فإن أصابته صاعقة فعليّ ديته[٢].
و لفظة «كان» تدلّ على تداومه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على ذلك على ملاء من أصحابه.
[٢/ ٥٣٥] و من ثمّ روي عن ابن عبّاس أيضا كان يقول: من سمع صوت الرعد فقال: سبحان الّذي يسبّح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته و هو على كلّ شيء قدير، فإن أصابته صاعقة فعليّ ديته.
[٢/ ٥٣٦] و هكذا كان عبد اللّه بن الزبير إذا سمع الرعد ترك الحديث و قال: سبحان من يسبّح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته. و يقول: إنّ هذا الوعيد لأهل الارض شديد[٣].
و هكذا روى الثعلبي في تفسيره[٤].
[٢/ ٥٣٧] و أخرج أحمد عن حجاج بن أرطأة عن أبي مطر عن سالم يحدّث عن أبيه قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا سمع الرعد و الصواعق قال: «اللهمّ لا تقتلنا بغضبك و لا تهلكنا بعذابك و عافنا قبل ذلك»[٥].
[٢/ ٥٣٨] و أخرج ابن جرير عن قتادة: أنّه كان يتأوّل قوله: حَذَرَ الْمَوْتِ حذرا من الموت[٦].
[٢/ ٥٣٩] و أخرج عن ابن جريج قال: ليس شيء في الأرض سمعه المنافق إلّا ظنّ أنّه يراد به
[١] القرطبي ٩: ٢٩٨.
[٢] هكذا رواه القرطبي في التفسير ٩: ٢٩٨ و راجع: الثعلبي ٥: ٢٧٩.
[٣] البغوي ٣: ١١.
[٤] الثعلبي ٥: ٢٧٩.
[٥] مسند أحمد ٢: ١٠٠- ١٠١؛ الثعلبي ٥: ٢٧٩؛ البغوي ١: ٩١.
[٦] الطبري ١: ٢٢٧/ ٣٩٠.