التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٧ - درجات الإيمان
بدرجة، و التقوى فوق الإيمان بدرجة، و اليقين فوق التقوى بدرجة، و لم يقسّم بين العباد شيء أقلّ من اليقين»[١].
درجات الإيمان
[٢/ ١٨٢] و بإسناده، عن عمّار بن أبي الأحوص، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ وضع الإيمان على سبعة أسهم، على البرّ و الصدق و اليقين و الرّضا و الوفاء و العلم و الحلم، ثمّ قسّم ذلك بين النّاس، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل، محتمل؛ و قسّم لبعض النّاس السهم و لبعض السهمين و لبعض الثلاثة حتّى انتهوا إلى السبعة، ثمّ قال: لا تحملوا على صاحب السهم سهمين و لا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهظوهم[٢] ثمّ قال: كذلك حتّى ينتهي إلى السبعة»[٣].
[٢/ ١٨٣] و بإسناده، عن يعقوب بن الضحّاك، عن رجل من أصحابنا سرّاج و كان خادما لأبي عبد اللّه عليه السّلام قال: بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام في حاجة و هو بالحيرة أنا و جماعة من مواليه، قال: فانطلقنا فيها ثمّ رجعنا معتمين[٤]. قال: و كان فراشي في الحائر الّذي كنّا فيه نزولا، فجئت و أنا بحال[٥] فرميت بنفسي، فبينا أنا كذلك إذا أنا بأبي عبد اللّه عليه السّلام قد أقبل، فاستويت جالسا، و جلس على صدر فراشي، فسألني عمّا بعثني له فأخبرته. فحمد اللّه ثمّ جرى ذكر قوم، فقلت: «جعلت فداك إنّا نبرأ منهم، إنّهم لا يقولون ما نقول! فقال: يتولّونا و لا يقولون ما تقولون تبرءون منهم؟ قلت: نعم، قال: فهو ذا عندنا ما ليس عندكم، فينبغي لنا أن نبرأ منكم؟ قلت: لا- جعلت فداك- قال: و هو ذا عند اللّه ما ليس عندنا أ فتراه أطرحنا؟ قلت: لا و اللّه، جعلت فداك ما نفعل؟ قال: فتولّوهم و لا تبرءوا منهم، إنّ من المسلمين من له سهم، و منهم من له سهمان، و منهم من له ثلاثة أسهم؛ و منهم من له أربعة أسهم؛ و منهم من له خمسة أسهم، و منهم من له ستّة أسهم، و منهم من له سبعة أسهم، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السّهم على ما عليه صاحب السّهمين، و لا صاحب السّهمين على ما عليه صاحب الثّلاثة،
[١] الكافي ٢: ٥١- ٥٢/ ١- ٦.
[٢] يقال: بهظه الأمر أو الحمل إذا أثقله و سبّب له المشقّة.
[٣] الكافي ٢: ٤٢/ ١.
[٤] يقال: أعتم قرى الضيف أي أخّره حتّى العتمة و هي الثلث الأوّل من الليل.
[٥] أي بحال تعب.