التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢ - ٥ - الإيقان بالآخرة
و سعدان بن مسلم كان قائد أبي بصير، و لم يوثّق صريحا، و يونس، الراوي عنه قد طعن فيه القميّون، على أنّ العيّاشي رواها عن سعدان عن بعض أصحابه، فتكون في السند جهالة. إذن فلم يصحّ إسناد الرواية.
و على فرض الصحّة، فيمكن تأويله على إرادة الكتاب الّذي يفسّره عليّ عليه السّلام. لأنّه عليه السّلام هو القرآن الناطق، إلى جنب القرآن الصامت. فآل البيت- و على رأسهم الإمام أمير المؤمنين- هم وحدهم مراجع الأمّة لفهم القرآن فهما صحيحا كما أراده اللّه. و قد بحثنا عن ذلك مستوفى[١].
قوله تعالى: لا رَيْبَ فِيهِ [٢/ ١١٦] أخرج ابن إسحاق و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: لا رَيْبَ فِيهِ قال: لا شكّ فيه[٢].
[٢/ ١١٧] و أخرج الطستي في مسائله عن ابن عبّاس أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عزّ و جلّ: لا رَيْبَ فِيهِ قال: لا شكّ فيه. و قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أ ما سمعت ابن الزبعري و هو يقول:
|
ليس في الحقّ يا أمامة ريب |
إنّما الريب ما يقول الكذوب[٣] |
|
[٢/ ١١٨] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: لا رَيْبَ فِيهِ قال: لا شكّ فيه. و أخرج ابن جرير عن مجاهد مثله[٤].
[١] في كتابنا« التفسير و المفسرون في ثوبه القشيب»( التمهيد، ج ٩) عند الكلام عن دور أهل البيت في القرآن.
[٢] الدرّ ١: ٦٠؛ الطبري ١: ١٤٤/ ٢٠٩؛ ابن كثير ١: ٤١؛ البخاري ٨: ٢١٠، كتاب التوحيد باب ٤٦.
[٣] الدرّ ١: ٦٠.
[٤] الدرّ ١: ٦٠؛ الطبري ١: ١٤٤/ ٢١٠ عن قتادة، و ٢٠٥ عن مجاهد، و ٢٠٦ عن عطاء و ٢٠٧ عن السّدّي و ٢١١ عن الربيع بن أنس؛ ابن كثير ١: ٤١، نقلا عن أبي مالك و ابن عبّاس و ابن مسعود و أناس من أصحاب النبيّ و أبي الدرداء و مجاهد و سعيد بن جبير و نافع مولى ابن عمر و عطاء و أبي العالية و الربيع بن أنس و مقاتل بن حيّان و السّدّي و قتادة-- و إسماعيل بن أبي خالد. التبيان ١: ٥٢، نقلا عن ابن عبّاس و مجاهد و عطاء و السّديّ و غيرهم؛ عبد الرزّاق ١: ٢٥٨/ ١٦ عن قتادة.