التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦١ - سورة البقرة(٢) آية ١٥
إنّما نسخر من هؤلاء القوم و نستهزئ بهم[١].
[٢/ ٤٣١] و أخرج ابن جرير عن قتادة في قوله: وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قال: المشركون[٢].
[٢/ ٤٣٢] و أخرج عن الربيع بن أنس: وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قال: إخوانهم من المشركين قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ[٣].
قوله تعالى: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
[٢/ ٤٣٣] أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ قال:
ساخرون بأصحاب محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٤].
[٢/ ٤٣٤] و أخرج ابن إسحاق و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ قال: أي إنّما نحن مستهزءون بالقوم و نلعب بهم[٥].
[٢/ ٤٣٥] و أخرج ابن جرير عن الربيع في قوله: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ: أي نستهزئ بأصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٦].
قوله تعالى: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
[٢/ ٤٣٦] قال الحسن: معناه: إنّ اللّه يظهر المؤمنين على نفاقهم[٧].
[٢/ ٤٣٧] و قال مقاتل بن سليمان: فقال اللّه- سبحانه-: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ في الآخرة إذا ضرب بينهم و بين المؤمنين بسور له باب على الصراط فيبقون في الظلمة حتّى يقال لهم: ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً[٨] فهذا من الاستهزاء بهم. ثمّ قال:- سبحانه-: وَ يَمُدُّهُمْ و يلجّهم فِي طُغْيانِهِمْ
[١] الدرّ ١: ٧٩؛ الطبري ١: ١٨٨/ ٢٩٨ و ٣٠٥.
[٢] الطبري ١: ١٨٨/ ٢٩٩.
[٣] المصدر/ ٣٠١.
[٤] الدرّ ١: ٧٨؛ الطبري ١: ١٩٠/ ٣٠٣؛ ابن أبي حاتم ١: ٤٨/ ١٤٢.
[٥] الدرّ ١: ٧٩؛ الطبري ١: ١٩٠/ ٣٠٤ و كذا بنحوه عن قتادة.
[٦] الطبري ١: ١٩٠/ ٣٠٦.
[٧] البغوي ١: ٨٩؛ الثعلبي ١: ١٥٧.
[٨] الحديد ٥٧: ١٣.