التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩١ - دعائم الإسلام
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الصوم جنّة من النّار، ثمّ قال: ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضا الرّحمن، الطّاعة للإمام بعد معرفته، إنّ اللّه- عزّ و جلّ- يقول: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً[١] أما لو أنّ رجلا قام ليله و صام نهاره و تصدّق بجميع ماله و حجّ جميع دهره و لم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه و يكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على اللّه حقّ في ثوابه و لا كان من أهل الإيمان. ثمّ قال: أولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته»[٢].
[٢/ ٢١٢] و بإسناده عن أبان عن فضيل، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «بني الإسلام على خمس:
الصّلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ و الولاية و لم يناد بشيء ما نودي بالولاية يوم الغدير»[٣].
[٢/ ٢١٣] و بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن عيسى بن السريّ قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
حدّثني عمّا بنيت عليه دعائم الإسلام إذا أنا أخذت بها زكى عملي و لم يضرّني جهل ما جهلت بعده، فقال: شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الإقرار بما جاء به من عند اللّه و حقّ في الأموال من الزكاة؛ و الولاية الّتي أمر اللّه- عزّ و جلّ- بها ولاية آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: من مات و لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة، قال اللّه عزّ و جلّ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٤] فكان عليّ عليه السّلام، ثمّ صار من بعده حسن ثمّ من بعده حسين ثمّ من بعده عليّ بن الحسين، ثمّ من بعده محمّد بن عليّ، ثمّ هكذا يكون الأمر، إنّ الأرض لا تصلح إلّا بإمام و من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة، و أحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه هاهنا- و أهوى بيده إلى صدره- يقول حينئذ: لقد كنت على أمر حسن»[٥].
[٢/ ٢١٤] و بإسناده، عن أبي الجارود قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: يا ابن رسول اللّه هل تعرف مودّتي لكم و انقطاعى إليكم و موالاتي إيّاكم؟ قال: نعم، فقلت: فإنّي أسألك مسألة تجيبني فيها؟
فإنّي مكفوف البصر قليل المشي و لا أستطيع زيارتكم كلّ حين. قال: هات حاجتك، قلت: أخبرني بدينك الّذي تدين اللّه- عزّ و جلّ- به أنت و أهل بيتك لأدين اللّه به. قال: إن كنت أقصرت الخطبة فقد أعظمت المسألة، و اللّه لاعطينّك ديني و دين آبائي الّذي ندين اللّه عزّ و جلّ به: شهادة أن لا إله إلّا اللّه،
[١] النساء ٤: ٨٠.
[٢] الكافي ٢: ١٨- ١٩/ ٥.
[٣] المصدر: ٢١/ ٨.
[٤] النساء ٤: ٥٩.
[٥] الكافي ٢: ٢١/ ٩.