التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٦ - سورة البقرة(٢) آية ٤٣
بقوله تعالى: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ[١] على الغنيّ و الفقير، و الفقراء هم أكثر الناس، و الأغنياء أقلّهم، فأمر كافة الناس بالصلاة و الزكاة»[٢].
[٢/ ١٥٥٣] و أخرج ابن جرير عن قتادة في قوله: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ قال: فريضتان واجبتان فأدّوهما إلى اللّه[٣].
[٢/ ١٥٥٤] و روى الصدوق بالإسناد إلى القاسم بن الربيع الصحّاف عن محمّد بن سنان أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: «أنّ علّة الزكاة من أجل قوت الفقراء و تحصين أموال الأغنياء، لأنّ اللّه- عزّ و جلّ- كلّف أهل الصحّة القيام بشأن أهل الزمانة من البلوى، كما قال تعالى: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ. في أموالكم، إخراج الزكاة، و في أنفسكم توطين النفس على الصبر، مع ما في ذلك من أداء شكر نعم اللّه- عزّ و جلّ- و الطمع في الزيادة، مع ما فيه من الرأفة و الرحمة لأهل الضعف، و العطف على أهل المسكنة، و الحثّ لهم على المواساة، و تقوية الفقراء، و المعونة على أمر الدين، و هي عظة لأهل الغنى و عبرة لهم، ليستدلّوا على فقر الآخرة بهم، و ما لهم من الحثّ في ذلك على الشكر للّه- تبارك و تعالى- لما خوّلهم و أعطاهم، و الدعاء و التضرّع و الخوف من أن يصيروا مثلهم. في أمور كثيرة، في أداء الزكاة و الصدقات، و صلة الأرحام و اصطناع المعروف»[٤].
[٢/ ١٥٥٥] و روى العيّاشي عن إسحاق بن عمّار، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى:
وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ، قال: هي الفطرة الّتي افترض اللّه على المؤمنين»[٥].
[٢/ ١٥٥٦] و عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: «سألته عن صدقة الفطرة
[١] هذه الآية في المزمّل ٧٣: ٢٠ و النور ٢٤: ٥٦ و النساء ٤: ٧٧ و البقرة ٢: ٨٣ و ١١٠.
[٢] مستدرك الوسائل ٧: ١٣٩؛ دعائم الإسلام ١: ٢٦٦، كتاب الزكاة، ذكر زكاة الفطر؛ البحار ٩٣: ١٠٩/ ١٦.
[٣] الطبري ١: ٣٦٦/ ٧٠١.
[٤] عيون الأخبار ٢: ٩٦- ٩٧/ ١؛ باب ٣٣( في ذكر ما كتب به الرضا عليه السّلام إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله في العلل.) نور الثقلين ١: ٧٤؛ علل الشرائع ٢: ٣٦٩/ ٣، باب ٩٠( علّة الزكاة)؛ الفقيه ٢: ٨- ٩/ ١٥٨٠، كتاب الزكاة، باب علّة وجوب الزكاة؛ البحار ٩٣: ١٨/ ٣٨. و الحديث- كما ورد في الفقيه- مشوّش أصلحناه على نسختي العيون و العلل.
[٥] البرهان ١: ٢٠٥/ ٣؛ العيّاشي ١: ٦٠- ٦١/ ٣٢؛ البحار ٩٣: ١٠٤/ ٢؛ الصافي ١: ١٨٢.