التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٢ - سورة البقرة(٢) آية ٤
[٢/ ٢٧٨] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ قال: أنفقوا في فرائض اللّه الّتي افترض اللّه عليهم، في طاعته و سبيله[١].
[٢/ ٢٧٩] و أخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير في قوله: وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ قال: إنّما يعني الزكاة خاصّة، دون سائر النفقات. لا يذكر الصلاة إلّا ذكر معها الزكاة، فإذا لم يسمّ الزكاة قال في إثر ذكر الصلاة: وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ[٢].
[٢/ ٢٨٠] و أخرج ابن جرير عن الضحّاك في قوله: وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ قال: كانت النفقات قربات يتقرّبون إلى اللّه على قدر ميسورهم و جهدهم، حتّى نزلت فرائض الصدقات في سورة براءة.
هنّ الناسخات المبيّنات[٣].
[٢/ ٢٨١] و أخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله: وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ قال: هي نفقة الرجل على أهله[٤].
[٢/ ٢٨٢] و روى أبو علي الطبرسي بالإسناد إلى محمّد بن مسلم عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام في قوله: وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ، قال: «و ممّا علّمناهم يبثّون»[٥].
قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
[٢/ ٢٨٣] قال عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ: أي بما أنزل من القرآن إليك و بما أنزل على الأنبياء من قبلك من الكتب[٦].
[٢/ ٢٨٤] و عن الإمام أبي محمّد العسكري عليه السّلام قال: «ثمّ وصف هؤلاء الّذين يقيمون الصلاة،
[١] الدرّ ١: ٦٨؛ البغوي ١: ٨٥.
[٢] الدرّ ١: ٦٨؛ البغوي ١: ٨٥.
[٣] الدرّ ١: ٦٨؛ الطبري ١: ١٥٤/ ٢٣٧؛ التبيان ١: ٥٧، بلفظ:« قال الضحاك: هو التطوّع بالنفقة فيما قرّب من اللّه»؛ أبو الفتوح ١: ١٠٧.
[٤] الدرّ ١: ٦٨؛ الطبري ١: ١٥٤/ ٢٣٨، بلفظ:« عن ابن مسعود و عن ناس من أصحاب النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ هي نفقة الرّجل على أهله و هذا قبل أن تنزل الزكاة»؛ التبيان ١: ٥٧؛ أبو الفتوح ١: ١٠٧.
[٥] مجمع البيان ١: ٨٦- ٨٧.
[٦] البرهان ١: ١٣٢؛ القمي ١: ٣٢.