التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٦ - سورة البقرة(٢) آية ٢٩
قال تعالى:
[سورة البقرة (٢): آية ٢٩]
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)
[٢/ ٨٧٩] روى الصدوق عن أبي الحسن محمّد بن القاسم المفسّر رضي اللّه عنه قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيّار عن أبويهما عن الحسن بن عليّ عن أبيه عليّ بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ عن أبيه الرضا عليّ بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قول اللّه- عزّ و جلّ-: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ قال: هو الّذي خلق لكم ما في الأرض جميعا لتعتبروا به و لتتوصّلوا به إلى رضوانه، و تتوقّوا به من عذاب نيرانه، ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ أخذ في خلقها و إتقانها فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ و لعلمه بكلّ شيء علم المصالح فخلق لكم كلّ ما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم»[١].
[٢/ ٨٨٠] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة في قوله: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً قال: نعم و اللّه، سخّر لكم ما في الأرض جميعا كرامة من اللّه، و نعمة لابن آدم. متاعا، و بلغة، و منفعة إلى أجل[٢].
[٢/ ٨٨١] و أخرج عبد الرزّاق و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ في العظمة عن مجاهد في قوله: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً قال: سخّر لكم ما في الأرض جميعا ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ قال: خلق اللّه الأرض قبل السماء، فلمّا خلق الأرض ثار منها دخان، فذلك
[١] عيون الأخبار ٢: ١٥- ١٦/ ٢٩، باب ٣٠( فيما جاء عن الرضا عليه السّلام من الأخبار المنثورة)؛ البحار ٣: ٤٠- ٤١/ ١٤؛ تفسير الإمام: ٢١٥/ ٩٩، من قوله:« قال أمير المؤمنين عليه السّلام».
[٢] الدرّ ١: ١٠٦؛ الطبري ١: ٢٧٥/ ٤٩٠؛ إلى قوله: في الأرض؛ ابن عساكر ٧: ٣٩٩،( آدم نبيّ اللّه)؛ ابن أبي حاتم ١: ٧٥/ ٣٠٧.