التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٣ - لباب ما ورد عن أئمة أهل البيت بشأن الرياء
ما من عبد أسرّ خيرا فذهبت الأيّام أبدا حتّى يظهر اللّه له خيرا، و ما من عبد يسرّ شرّا فذهبت الأيّام أبدا حتّى يظهر اللّه له شرّا».
[٢/ ٣٦٢] و عن محمّد بن عرفة قال: قال لي الرّضا عليه السّلام: «ويحك يا ابن عرفة! اعملوا لغير رياء و لا سمعة، فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى ما عمل، ويحك! ما عمل أحد عملا إلّا ردّاه اللّه به[١]، إن خيرا فخير، و إن شرّا فشرّ».
[٢/ ٣٦٣] و عن عمر بن يزيد قال: إني لأتعشّى مع أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ تلا هذه الآية: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. وَ لَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ[٢] [فقال:] «يا أبا حفص ما يصنع الإنسان أن يتقرّب إلى اللّه- عزّ و جلّ- بخلاف ما يعلم اللّه تعالى؛[٣] إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يقول: من أسرّ سريرة ردّاه اللّه رداءها إن خيرا فخير و إن شرّا فشرّ».
[٢/ ٣٦٤] و عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به، فإذا صعد بحسناته يقول اللّه- عزّ و جلّ-: اجعلوها في سجّين[٤]، إنّه ليس إيّاي أراد بها».
[٢/ ٣٦٥] و بإسناده قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، و يكسل إذا كان وحده، و يحبّ أن يحمد في جميع أموره».
[٢/ ٣٦٦] و عن عليّ بن سالم قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «قال اللّه- عزّ و جلّ-: أنا خير شريك، من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلّا ما كان لي خالصا».
[٢/ ٣٦٧] و عن داود، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من أظهر للناس ما يحبّ اللّه، و بارز اللّه بما كرهه لقي اللّه و هو ماقت له».
[٢/ ٣٦٨] و عن فضل أبي العباس، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا و يسرّ سيّئا أ ليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك، و اللّه- عزّ و جلّ- يقول: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ إنّ السّريرة إذا صحّت قويت العلانية».
[٢/ ٣٦٩] و عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ما من عبد يسرّ خيرا
[١] يقال: ردّى الرجل أي ألبسه.
[٢] القيامة ٧٥: ١٤- ١٥.
[٣] و في رواية أخرى:« ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم اللّه منه» الكافي ٢: ٢٩٦/ ١٥.
[٤] قال تعالى: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ( المطفّفين ٨٣: ٧).