التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٤ - سورة البقرة(٢) آية ٢٤
[٢/ ٦٨٢] و أخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: إنّ ناركم هذه تعوّذ من نار جهنم[١].
[٢/ ٦٨٣] و أخرج ابن إسحاق و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ قال: أي لمن كان على مثل ما أنتم عليه من الكفر[٢].
[٢/ ٦٨٤] و روى مسلم بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود «قال: كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ سمع وجبة؛ فقال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: تدرون ما هذا؟ قلنا: اللّه و رسوله أعلم؛ قال: هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا فهو يهوي في النار الآن حتّى انتهى إلى قعرها»[٣].
الوجبة- بالجيم و الباء الموحّدة-: السقطة مع الهدّة (التهدّم). أو صوت الساقط.
[٢/ ٦٨٥] و روى بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «احتجّت النار و الجنّة، فقالت هذه: يدخلني الجبّارون و المتكبّرون، و قالت هذه: يدخلني الضعفاء و المساكين؛ فقال اللّه- عزّ و جلّ- لهذه: أنت عذابي أعذّب بك من أشاء، و قال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، و لكلّ واحدة منكما ملؤها»[٤].
[٢/ ٦٨٦] و روى البخاري بإسناده إلى أبي هريرة قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تحاجّت الجنّة و النار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبّرين و المتجبّرين! و قالت الجنّة: ما لي لا يدخلني إلّا ضعفاء الناس و سقطهم! قال اللّه تبارك و تعالى للجنّة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي. و قال للنار: إنّما أنت عذابي أعذّب بك من أشاء من عبادي. و لكلّ واحدة منهما ملؤها. فأمّا النار فلا تمتلئ حتّى يضع رجله فتقول: قط قط قط، فهنالك تمتلئ و يزوي بعضها إلى بعض و لا يظلم اللّه- عزّ و جلّ- من خلقه أحدا. و أمّا الجنّة فإنّ اللّه ينشئ لها خلقا!»[٥].
قلت: في أمثال هذه الأحاديث بعض النكارة لا بدّ من تأويلها إن صحّت.
[١] الدرّ ١: ٩١؛ المصنّف ٨: ٩٦/ ٣٠، باب ١، كتاب ذكر النار، باب ما ذكر فيما أعدّ لأهل النار و شدّته.
[٢] الدرّ ١: ٩١؛ الطبري ١: ٢٤٥/ ٤٢٤؛ ابن أبي حاتم ١: ٦٥/ ٢٤٨؛ ابن كثير ١: ٦٥.
[٣] مسلم ٨: ١٥٠، كتاب الجنّة و صفة نعيمها و أهلها، باب في شدّة حرّ نار جهنّم و بعد قعرها؛ ابن كثير ١: ٦٥.
[٤] مسلم ٨: ١٥٠- ١٥١، كتاب الجنّة و صفة نعيمها، باب النار يدخلها الجبّارون و الجنّة يدخلها الضعفاء.
[٥] البخاري ٦: ٤٨، تفسير سورة ق.