التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٩ - النهي من اقتراب الشجرة
الملائكة فسجدوا له؟ فقال: يا موسى علم أنّ ذلك منّي فحمدني عليه، فكان ذلك شكرا لما صنعت إليه[١].
النهي من اقتراب الشجرة
[٢/ ١٢٠٣] روى العيّاشيّ، عن سلّام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السّلام «في قوله: وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ قال: يعني لا تأكلا منها»[٢].
[٢/ ١٢٠٤] و قال ابن بابويه الصدوق: روي عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال: «جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فسأله أعلمهم عن مسائل، فكان فيما سأله أنّه قال: لأيّ شيء فرض اللّه الصوم على أمّتك بالنهار ثلاثين يوما، و فرض اللّه على الأمم أكثر من ذلك؟ فقال النبيّ: إنّ آدم لمّا أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما، ففرض اللّه على ذرّيّته ثلاثين يوما الجوع و العطش، و الّذي يأكلونه بالليل تفضّل من اللّه عليهم، و كذلك على آدم»[٣].
*** [٢/ ١٢٠٥] و أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ قال: ابتلى اللّه آدم كما ابتلى الملائكة قبله، و كلّ شيء خلق مبتلى، و لم يدع اللّه شيئا من خلقه إلّا ابتلاه بالطاعة، فما زال البلاء بآدم حتّى وقع فيما نهي عنه[٤].
[٢/ ١٢٠٦] و أخرجه ابن جرير بلفظ: عن قتادة قال: ثمّ إنّ البلاء الّذي كتب على الخلق كتب على آدم، كما ابتلي الخلق قبله. إنّ اللّه- جلّ ثناؤه- أحلّ له ما في الجنّة أن يأكل منها رغدا حيث شاء، غير شجرة واحدة نهى عنها، و قدّم إليه فيها، فما زال به البلاء حتّى وقع بالذي نهي عنه[٥].
[١] الدرّ ١: ١٢٦؛ الشكر للّه، لابن أبي الدنيا: ٦٩- ٧٠/ ١٢؛ الشعب ٤: ١٠٣/ ٤٤٢٧، باب تعديد نعم اللّه- عزّ و جلّ- و شكرها، باختلاف؛ العظمة ١: ١٥٠.
[٢] البرهان ١: ١٨٨/ ١٤؛ العيّاشي ١: ٥٣/ ٢٠؛ البحار ١١: ١٨٧/ ٤١؛ مجمع البيان ١: ١٦٨؛ الصافي ١: ١٧٠.
[٣] نور الثقلين ١: ٦١- ٦٢؛ الفقيه ٢: ٧٣- ٧٤/ ١٧٦٩، كتاب الصوم، باب علّة فرض الصيام؛ علل الشرائع ٢: ٣٧٨- ٣٧٩/ ١؛ الخصال: ٥٣٠- ٥٣١/ ٦؛ البحار ٩٣: ٣٦٨- ٣٦٩/ ٤٩؛ كنز الدقائق ١: ٣٦٧.
[٤] الدرّ ١: ١٣٠.
[٥] الطبري ١: ٣٣٠/ ٦٠٠.