التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٩ - في خلق السماوات و الأرضين
ذلك العرش، بين أسفله و أعلاه كما بين السماء و الأرض، و اللّه سبحانه و تعالى علمه فوق ذلك، و ليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء»[١].
[٢/ ٩١٦] و أخرج إسحاق بن راهويه في مسنده و البزّار و أبو الشيخ في العظمة و ابن مردويه و البيهقي عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما بين السماء و الأرض مسيرة خمسمائة عام و غلظ كلّ سماء مسيرة خمسمائة عام، و ما بين السماء إلى التي تليها مسيرة عام، كذلك إلى السماء السابعة. و الأرضون مثل ذلك، و ما بين السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك، و لو حفرتم لصاحبكم ثمّ دلّيتموه لوجد اللّه ثمّة» يعني علمه[٢].
[٢/ ٩١٧] و أخرج الترمذي و أبو الشيخ و ابن مردويه عن أبي هريرة قال: «كنّا جلوسا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فمرّت سحابة فقال: أ تدرون ما هذه؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم. فقال: هذه العبابة[٣]، هذه روايا الأرض[٤] يسوقها اللّه إلى بلد لا يعبدونه و لا يشكرونه.
[١] الدرّ ١: ١٠٧؛ مسند أحمد ١: ٢٠٦- ٢٠٧؛ أبو داود ٢: ٤١٨/ ٤٧٢٣، كتاب السنّة، باب ١٩( في الجهميّة)؛ الترمذي ٥:
٩٦- ٩٧/ ٣٣٧٦، سورة الحاقّة؛ ابن ماجة ١: ٦٩/ ١٩٣، باب ١٣؛ الردّ على الجهميّة: ١٩؛ كتاب المطر، لابن أبي الدنيا:
٥٠/ ٢؛ أبو يعلى ١٢: ٧٥- ٧٦/ ٦٧١٣؛ التوحيد لابن خزيمة: ١٠٢،( دار الشرق للطباعة- القاهرة ط: ١٣٨٨ ه)؛ العظمة ٣: ١٠٥٠- ١٠٥١/ ٥٦٨، باب ٢٠( صفة السماوات)؛ الحاكم في المستدرك ٢: ٣٧٨، كتاب التفسير، سورة طه؛ كتاب السنّة: ٢٥٣/ ٥٧٧، باب ١٢٣؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثالث: ٥٦٠؛ ابن كثير ٤: ٧٨، سورة غافر، الآية ٧؛ كنز العمّال ٦: ١٤٥/ ١٥١٨٥.
[٢] الدرّ ١: ١٠٨؛ مختصر زوائد مسند البزّار ٢: ٢٦١/ ١٨٣١، باب بدء الخلق، بلفظ: عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم« كثف الأرض مسيرة خمسمائة عام، و بين الأرض العليا و السماء الدنيا خمسمائة عام، و كثفها مثل ذلك، و كثف الثانية مثل ذلك و ما بين كلّ الأرضين مثل ذلك- إلى أن قال- ثمّ ما بين السماء السابعة إلى العرش مثل ذلك كلّه»؛ العظمة ٢:
٥٥٧- ٥٥٨/ ١٩٩، باب ٩( ذكر عرش الربّ تبارك و تعالى و ...)؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثالث: ٥٦٢، باب بدء الخلق، بلفظ: ... عن أبي ذرّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:« ما بين الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة و غلظ السماء الدنيا مسيرة خمسمائة سنة و ما بين كلّ سماء إلى السماء الّتي تليها مسيرة خمسمائة سنة، و كلّ الأرضين مثل ذلك، و ما بين السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك و لو حفرتم لصاحبكم ثمّ دلّيتموه لوجدتم اللّه عزّ و جلّ».
[٣] العبابة- بعين مهملة-: ما يعبّ به الماء. يقال: عبّت الدلو بالماء إذا صوّتت عند غرف الماء.
[٤] الروايا جمع الراوية: الدابّة يستقى عليها.