التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٢ - سورة البقرة(٢) آية ٣٦
قوائمك فتمشين جريا على وجهك، و سيشدخ رأسك من لقيك بالحجر؛ اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ[١].
[٢/ ١٢٦٠] و عن ابن زيد قال: وسوس الشيطان إلى حوّاء في الشجرة حتّى أتى بها إليها، ثمّ حسّنها في عين آدم. قال: فدعاها آدم لحاجته، قالت: لا، إلّا أن تأتي هاهنا. فلمّا أتى قالت: لا، إلّا أن تأكل من هذه الشجرة، قال: فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما. قال: و ذهب آدم هاربا في الجنّة، فناداه ربّه: يا آدم أ منّي تفرّ؟ قال: لا يا ربّ، و لكن حياء منك! قال: يا آدم أنّى أتيت؟ قال: من قبل حوّاء أي ربّ! فقال اللّه: فإنّ لها عليّ أن أدميها في كلّ شهر مرّة كما أدمت هذه الشجرة، و أن أجعلها سفيهة، فقد كنت خلقتها حليمة، و أن أجعلها تحمل كرها و تضع كرها، فقد كنت جعلتها تحمل يسرا و تضع يسرا.
قال ابن زيد: و لو لا البليّة الّتي أصابت حوّاء لكان نساء الدنيا لا يحضن، و لكنّ حليمات و كنّ يحملن يسرا و يضعن يسرا[٢].
[٢/ ١٢٦١] و أخرج الدارقطني في الأفراد و ابن عساكر عن عمر بن الخطّاب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ اللّه بعث جبريل إلى حوّاء حين دميت فنادت ربّها: جاء منّي دم لا أعرفه! فناداها: لأدمينّك و ذرّيّتك، و لأجعلنّه لك كفّارة و طهورا»[٣].
[٢/ ١٢٦٢] و أخرج ابن منيع و ابن أبي الدنيا في كتاب البكاء و ابن المنذر و أبو الشيخ في العظمة و الحاكم و صحّحه و البيهقي في الشعب و ابن عساكر عن ابن عبّاس قال: قال اللّه لآدم: يا آدم ما حملك على أن أكلت من الشجرة الّتي نهيتك عنها؟ قال: يا ربّ زيّنته لي حوّاء! قال: فإنّي عاقبتها بأن لا تحمل إلّا كرها و لا تضع إلّا كرها، و دمّيتها في كلّ شهر مرّتين! قال: فرنّت حوّاء عند ذلك، فقيل لها: عليك الرنّة و على بناتك![٤].
[١] الطبري ١: ٣٤٠/ ٦٢٩؛ تاريخ الطبري ١: ٧٣.
[٢] الطبري ١: ٣٣٩/ ٦٢٥؛ تاريخ الطبري ١: ٧٤- ٧٥.
[٣] الدرّ ١: ١٣٢؛ ابن عساكر ٦٩: ١٠٨، رقم ٩٣٢٨؛ كنز العمّال ٩: ٤٠٨/ ٢٦٧٢٢.
[٤] الدرّ ١: ١٣٢؛ كتاب الرقّة و البكاء لابن أبي الدنيا: ٩٤/ ٣١٣؛ العظمة ٥: ١٥٨٣- ١٥٨٤/ ١٠٤٨، باب ٤٥( خلق آدم-- و حوّاء عليهما السّلام)؛ الحاكم ٢: ٣٨١، كتاب التفسير، سورة طه؛ الشعب ٥: ٦٤/ ٥٧٩٠، باب المطاعم و المشارب، فصل في طيب المطعم و الملبس؛ ابن عساكر ٦٩: ١٠٨، رقم ٩٣٢٨؛ البغوي ١: ١٠٦؛ الوسيط ١: ١٢٣.