التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٤ - سورة البقرة(٢) آية ٣٦
قلت: يا للّه و القول بلا تعقّل!
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي- بعد نقل الرواية عن سعيد بن المسيّب-: «هذا خبر ضعيف.
و عند أصحابنا الإماميّة أنّ الخمرة كانت محرّمة في سائر الشرائع»[١].
و هكذا ذكر الشيخ أبو الفتوح الرازي- في تفسيره-: هذا قول لا يصحّ[٢].
قال ابن كثير: و قد ذكر المفسّرون- ممّن اعتمد الأثر و أغفل النظر- عن السلف كالسدّي و أبي العالية و وهب بن منبّه و غيرهم، هنا أخبارا إسرائيليّة عن قصّة الحيّة و إبليس و كيف جرى من دخول إبليس الجنّة و وسوسته. قال: و سنبسّط القول في ذلك إن شاء اللّه في سورة الأعراف[٣].
[٢/ ١٢٦٨] و أخرج البخاري و الحاكم عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «لو لا بنو إسرائيل لم يخنز اللّحم[٤]، و لو لا حوّاء لم تخن أنثى زوجها»[٥].
[٢/ ١٢٦٩] و أخرج البيهقي في الدلائل و الخطيب في التاريخ و الديلمي في مسند الفردوس و ابن عساكر عن عبد اللّه بن عمر مرفوعا قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «فضّلت على آدم بخصلتين؛ كان شيطاني كافرا فأعانني اللّه عليه حتّى أسلم، و كان أزواجي عونا لي. و كان شيطان آدم كافرا، و كانت زوجته عونا له على الخطيئة».
و أخرج ابن عساكر في حديث أبي هريرة مرفوعا، مثله[٦].
[٢/ ١٢٧٠] و أخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن زيد: أنّ آدم ذكر محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:
إنّ أفضل ما فضّل به عليّ ابني صاحب البعير أنّ زوجته كانت عونا له على دينه و كانت زوجتي
[١] التبيان ١: ١٦٢.
[٢] أبو الفتوح ١: ٢٢٣.
[٣] ابن كثير ١: ٨٣.
[٤] خنز اللحم: أنتن.
[٥] الدرّ ١: ١٣٢؛ البخاري ٤: ١٠٣، كتاب الأنبياء باب ١؛ الحاكم ٤: ١٧٥، كتاب البرّ و الصلة؛ مسلم ٤: ١٧٩، باب الوصيّة بالنساء، و فيه:« لم يخبث الطعام و لم يخنز اللّحم، و لو لا حوّاء لم تخن أنثى زوجها الدهر»؛ ابن حبّان ٩: ٤٧٧/ ٤١٦٩، كتاب النكاح، باب ٨( معاشرة الزوجين)، و فيه:« لم يخنز الطعام و لم يخنز اللحم»؛ كنز العمّال ١٦: ٢٨٦/ ٤٤٥٠٠.
[٦] الدرّ ١: ١٣٢- ١٣٣؛ الدلائل ٥: ٤٨٨، باب: ما جاء في تحدّث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بنعمة ربّه؛ تاريخ بغداد ٤: ١٠١/ ١٧٥٣؛ ابن عساكر ٦٩: ١٠٨، رقم ٩٣٢٨( حواء أمّ البشر)؛ كنز العمّال ١١: ٤١٣/ ٣١٩٣٦؛ فردوس الأخبار ٣: ١٦٩- ١٧٠/ ٤٣٠٨.