التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧١ - اختيار أبي جعفر الطبري
يدخلها أجد، قال اللّه: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ.
و قد كان فيها- قبل أن يخلق بألفي عام- الجنّ بنو الجانّ، ففسدوا في الأرض، و سفكوا الدماء. فلمّا أفسدوا في الأرض بعث اللّه عليهم جنودا من الملائكة، فضربوهم حتّى ألحقوهم بجزائر البحور، فلمّا قال اللّه: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ كما فعل أولئك الجانّ. فقال اللّه إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ[١].
[٢/ ٩٩٤] و أخرج ابن أبي حاتم بإسناده إلى عبد اللّه بن عمرو بن العاص، قال: كان الجنّ بنو الجانّ في الأرض قبل أن يخلق آدم بألفي سنة فأفسدوا في الأرض، سفكوا الدماء. فبعث جندا من الملائكة فضربوهم حتّى ألحقوهم بجزائر البحور. فقال اللّه للملائكة: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ. قال: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ[٢].
[٢/ ٩٩٥] و أخرج ابن جرير عن عليّ عليه السّلام قال: «إنّ آدم خلق من أديم الأرض، فيه الطيّب و الصالح و الرديّ، فكلّ ذلك أنت راء في ولده الصالح و الرديّ»[٣].
[٢/ ٩٩٦] و أخرج ابن سعد و ابن عساكر عن أبي ذرّ قال: سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «إنّ آدم خلق من ثلاث تربات: سوداء و بيضاء و حمراء»[٤].
[٢/ ٩٩٧] و أخرج ابن سعد في الطبقات و عبد بن حميد و أبو بكر الشافعيّ في الغيلانيّات و ابن عساكر عن سعيد بن جبير قال: خلق اللّه آدم من أرض يقال لها دحناء[٥].
[٢/ ٩٩٨] و أخرج الديلميّ عن أبي هريرة مرفوعا قال: «الهوى و البلاء و الشهوة معجونة بطينة آدم عليه السّلام»[٦].
[٢/ ٩٩٩] و أخرج ابن سعد في طبقاته و أحمد و عبد بن حميد و أبو داود و الترمذي و صحّحه
[١] الدرّ ١: ١١١؛ الحاكم ٢: ٢٦١؛ التبيان ١: ١٣١، بلفظ: قال ابن عبّاس: إنّه كان في الأرض الجنّ فأفسدوا فيها و سفكوا الدماء، فأهلكوا فجعل اللّه آدم و ذرّيّته بدلهم.
[٢] ابن أبي حاتم ١: ٧٧/ ٣٢١؛ ابن كثير ١: ٧٤.
[٣] الطبري ١: ٣٠٧- ٣٠٨/ ٥٣٥؛ كنز العمّال ٦: ١٦٢/ ١٥٢٢٧؛ الدرّ ١: ١١٧.
[٤] الدرّ ١: ١١٧؛ ابن عساكر ٧: ٣٧٩، الفصل ٥٧٨( آدم نبيّ اللّه)؛ الطبقات ١: ٣٤، و فيه:« و خضراء» بدل« و حمراء».
[٥] الدرّ ١: ١١٧؛ الطبقات ١: ٢٥- ٢٦؛ ابن عساكر ٧: ٣٨٠ و ٣٨١،( آدم نبيّ اللّه).
[٦] الدرّ ١: ١١٧؛ فردوس الأخبار للديلمي ٥: ٨٣/ ٧٢٥١؛ الكامل لابن عديّ ١: ١٩٧.