التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٢ - لباب ما ورد عن أئمة أهل البيت بشأن الرياء
رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً[١] الآية و إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ[٢] الآية»[٣].
و الحديث كما رواه الصدوق أيضا عن الإمام الصادق عليه السّلام بالإسناد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٤].
لباب ما ورد عن أئمّة أهل البيت بشأن الرياء
و بعد فإليك ما ورد بشأن الرياء في العمل، برواية الصّادقين من آل محمّد- صلوات اللّه عليهم أجمعين- حسبما رواه ثقة الإسلام أبو جعفر الكليني- طاب ثراه:
[٢/ ٣٥٨] روى بإسناده إلى جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لعبّاد بن كثير البصري[٥] في المسجد: «ويلك يا عبّاد إيّاك و الريّاء فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى من عمل له».
[٢/ ٣٥٩] و عن عليّ بن عقبة، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «اجعلوا أمركم هذا للّه، و لا تجعلوه للناس، فإنّه ما كان للّه فهو للّه، و ما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه».
[٢/ ٣٦٠] و عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «كلّ رياء شرك، إنّه من عمل للناس كان ثوابه على الناس، و من عمل للّه كان ثوابه على اللّه».
[٢/ ٣٦١] و عن جرّاح المدائني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «في قول اللّه- عزّ و جلّ-: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً[٦] قال: الرّجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه، إنّما يطلب تزكية الناس، يشتهي أن يسمع به النّاس، فهذا الّذي أشرك بعبادة ربّه، ثمّ قال:
[١] الكهف ١٨: ١١٠.
[٢] النساء ٤: ١٤٢.
[٣] الدرّ ١: ٧٤- ٧٥؛ القرطبي ١: ١٩٦، بلفظ: ... قوله عليه السّلام إنّه قال:« لا تخادع اللّه فإنّه من يخادع اللّه يخدعه اللّه و نفسه يخدع لو يشعر، قالوا: يا رسول اللّه و كيف يخادع اللّه؟ قال: تعمل بما أمرك اللّه به و تطلب به غيره».
[٤] الأمالي للصدوق: ٦٧٧- ٦٧٨/ ٩٢١- ٢٣؛ ثواب الأعمال: ٢٥٥.
[٥] هو عبّاد بن كثير الثقفي البصري العابد بمكّة، كان من المشايخ القدماء، لقي الإمام السجّاد و الإمام الباقر عليهما السّلام و له صحبة للإمام الصادق عليه السّلام، و مواقف معه و أحيانا كان الإمام يؤنّبه و يوبّخه حيث ضعفه بمعرفة مواضع الدين، و من ثمّ ضعّفه الأساطين. راجع: تهذيب التهذيب لابن حجر( ٥: ١٠٠- ١٠٢/ ١٦٩). و قاموس الرجال للتستري( ٥: ٦٥٣- ٦٥٧/ ٣٨٦٧).
[٦] الكهف ١٨: ١١٠.