التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٨ - سورة البقرة(٢) آية ٣٤
[٢/ ١١٣٠] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن الأنباري عن ابن عبّاس قال: إنّما سمّي إبليس، لأن اللّه أبلسه من الخير كلّه، آيسه منه[١].
[٢/ ١١٣١] و روى الصدوق بإسناده إلى العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه ذكر أنّ اسم إبليس الحارث، و إنّما قول اللّه- عزّ و جلّ-: يا إبليس، يا عاصي. و سمّي إبليس لأنّه أبلس من رحمة اللّه- عزّ و جلّ-[٢].
[٢/ ١١٣٢] و أخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «قال إبليس لربّه تعالى: يا ربّ قد أهبط آدم، و قد علمت أنّه سيكون كتاب و رسل، فما كتابهم و رسلهم؟ قال: رسلهم الملائكة و النبيّون منهم، و كتبهم التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان. قال: فما كتابي؟ قال: كتابك الوشم، و قرآنك الشعر، و رسلك الكهنة، و طعامك ما لم يذكر اسم اللّه عليه، و شرابك كلّ مسكر، و صدقك الكذب، و بيتك الحمّام، و مصائدك النساء، و مؤذّنك المزمار، و مسجدك الأسواق»[٣].
[٢/ ١١٣٣] و أخرج عبد الرزّاق في المصنّف و البيهقي في شعب الإيمان عن قتادة قال: لمّا هبط إبليس، قال [آدم]: أي ربّ قد لعنته فما عمله؟ قال: السحر. قال: فما قراءته؟ قال: الشعر. قال: فما كتابه؟ قال: الوشم. قال: فما طعامه؟ قال: كلّ ميتة و ما لم يذكر اسم اللّه عليه. قال: فما شرابه؟ قال:
كلّ مسكر. قال: فأين مسكنه؟ قال: الحمام. قال: فأين مجلسه؟ قال: الأسواق. قال: فما صوته؟
قال: المزمار. قال: فما مصائده؟ قال: النساء[٤].
[٢/ ١١٣٤] و روى الكليني بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ الملائكة كانوا يحسبون أنّ إبليس
[١] الدرّ ١: ١٢٣؛ ابن أبي حاتم ١: ٨٤/ ٣٦٢؛ الطبري ١: ٣٢٥/ ٥٨٩، بلفظ: عن ابن عبّاس قال: إبليس أبلسه اللّه من الخير كلّه و جعله شيطانا رجيما عقوبة لمعصيته.
[٢] نور الثقلين ١: ٥٩؛ معاني الأخبار: ١٣٨/ ١، باب معنى إبليس؛ البحار ٦٠: ٢٤١- ٢٤٢/ ٨٩.
[٣] الدرّ ١: ١٥٣؛ حلية الأولياء ٣: ٢٧٨- ٢٧٩ باب ٢٤٢( عبيد بن عمير)؛ الكبير، ١١: ٨٥،( عبيد بن عمير عن ابن عبّاس)؛ مجمع الزوائد ١: ١١٤، كتاب الإيمان، باب في إبليس و جنوده. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير و فيه يحيى بن صالح الأيلى، ضعّفه العقيلي. كنز العمّال ١٦: ٩٨/ ٤٤٠٥٦.
[٤] الدرّ ١: ١٥٢؛ المصنّف ١١: ٢٦٨/ ٢٠٥١١؛ الشعب ٤: ٢٧٧/ ٥٠٩١، باب: في حفظ اللسان، فصل: في حفظ اللسان عن الشعر الكاذب.