التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٦ - كم لبث آدم في الجنة؟
و أخرج ابن عساكر من حديث أنس، مثله[١].
[٢/ ١٢٧٣] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة قال: ابتلى اللّه آدم فأسكنه الجنّة ليأكل منها رغدا حيث شاء و نهاه عن شجرة واحدة أن يأكل منها، و قدّم إليه فيها. فما زال به البلاء حتّى وقع بما نهي عنه، فبدت له سوأته عند ذلك، و كان لا يراها[٢] فأهبط من الجنّة[٣].
[٢/ ١٢٧٤] و أخرج أبو نعيم و ابن عساكر عن مجاهد قال: أوحى اللّه إلى الملكين: أخرجا آدم و حوّاء من جواري فإنّهما عصياني، فالتفت آدم إلى حوّاء باكيا و قال: استعدّي للخروج من جوار اللّه، هذا أوّل شؤم المعصية، فنزع جبريل التاج عن رأسه، و حلّ ميكائيل الإكليل عن جبينه، و تعلّق به غصن. فظنّ آدم أنّه قد عوجل بالعقوبة، فنكّس رأسه يقول: العفو العفو! فقال اللّه: فرارا منّي؟
فقال: بل حياء منك يا سيّدي[٤].
[٢/ ١٢٧٥] و قال شهر بن حوشب: بلغني أنّ آدم لمّا أهبط إلى الأرض مكث ثلاثمائة سنة لا يرفع رأسه إلى السماء حياء من اللّه تعالى[٥].
كم لبث آدم في الجنّة؟
[٢/ ١٢٧٦] أخرج أحمد في الزهد عن سعيد بن جبير قال: ما كان آدم عليه السّلام في الجنّة إلّا مقدار ما بين الظهر و العصر[٦].
[٢/ ١٢٧٧] و أخرج عبد بن حميد و الحاكم و صحّحه عن ابن عبّاس قال: ما سكن آدم الجنّة إلّا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس[٧].
[١] الدرّ ١: ١٣٢؛ الطبقات الكبرى ١: ٣١؛ ابن أبي حاتم ١: ٨٧- ٨٨/ ٣٨٨- ٣٨٩؛ الحاكم ٢: ٢٦٢؛ البعث و النشور: ١٣٩/ ١٧٥؛ ابن عساكر ٧: ٤٠٤؛ ابن كثير ١: ٨٣- ٨٤؛ أبو الفتوح ١: ٢٢٣.
[٢] هذا كالحديث المتقدّم من مزعومات أهل التوراة.
[٣] الدرّ ١: ١٣٠؛ ابن عساكر ٧: ٤٠٠، رقم ٥٧٨.
[٤] الدرّ ١: ١٤١؛ الحلية ٥: ١١٣، باب ٣٠٠( عمرو بن ذرّ)؛ ابن عساكر ٧: ٤٠٩.
[٥] الثعلبي ١: ١٨٥؛ البغوي ١: ١٠٨؛ أبو الفتوح ١: ٢٢٨- ٢٢٩.
[٦] الدرّ ١: ١٢٧؛ كتاب الزهد: ٩٥/ ٢٦٠.
[٧] الدرّ ١: ١٢٧؛ الحاكم ٢: ٥٤٢، كتاب تواريخ المتقدّمين؛ ابن كثير ١: ٨٤.